أنهى رئيس لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب في البرلمان، إلى كافة الأعضاء أن اللجنة ستعقد اجتماعًا يوم الثلاثاء 3 دجنبر 2024 على الساعة الثانية والنصف بعد الزوال للبت والتصويت على مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15، الذي يحدد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب.
يأتي هذا القرار بعد يومين فقط من إعلان 18 هيئة نقابية وحزبية وحقوقية جمعوية، في ندوة صحافية بالرباط، عن تأسيس “جبهة الدفاع عن ممارسة حق الإضراب”.
وجاء تأسيس الجبهة ردًا على ما تضمنه مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 من مقتضيات يُخشى أن تكون مكبلة لممارسة هذا الحق الدستوري، خاصة بعد صدور آراء مؤسسات دستورية بشأن الموضوع.
وكان المجلس الوطني لحقوق الإنسان، كمؤسسة دستورية معنية بهذا الموضوع، قد اقترح 39 توصية من أجل توسيع ضمانات فعلية لممارسة الإضراب، مقسمة بين 27 توصية موضوعاتية و12 توصية عامة، منها توصيات طالبت بحذف بعض المقتضيات التي تضمنها المشروع.
كما أصدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، كمؤسسة دستورية معنية بهذا الموضوع أيضًا، رأيه حول مشروع القانون التنظيمي، حيث أوصى بضرورة مراجعته بالكامل، منتقدًا تغليب البعد الزجري على حماية الحقوق.
تضم الجبهة كلًا من الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والفيدرالية الديمقراطية للشغل، والمنظمة الديمقراطية للشغل، وفيدرالية النقابات الديمقراطية، بالإضافة إلى النقابة الوطنية للتعليم العالي، والنقابة الوطنية للصحافة المغربية، وهيئات مهنية أخرى من قطاعي الصحة والمهندسين.
كما تضم هيئات سياسية وحقوقية مثل حزب التقدم والاشتراكية، وفيدرالية اليسار الديمقراطي، والحزب الاشتراكي الموحد، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب النهج الديمقراطي، إضافة إلى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والهيئة المغربية لحقوق الإنسان.
وكانت مركزيات نقابية قد أعلنت رفضها لإحالة الصيغة الحالية لمشروع القانون التنظيمي رقم 97.15، داعية إلى إعادة النظر في بنوده التي تعمل على تكبيل الحق في الإضراب الذي أقره الدستور.
يُذكر أن مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، قال قبل يومين إن “المنهجية الحكومية التي تم إطلاقها منذ البداية فيما يخص هذا الموضوع، لن تتغير”. وأضاف أن “النقاش المثار حوله أمر طبيعي”، وأن “هذا المشروع، بعدما بقي في البرلمان لسنوات، قامت الحكومة بعدها بحوارات اجتماعية، واستمرت في الإنصات، واليوم وصل الأمر إلى محطة تقديم التعديلات من طرف الفرق والمجموعات البرلمانية بمجلس النواب”.







