عادت ظاهرة العمل داخل الأقبية في ظروف لا إنسانية بمصانع النسيج والألبسة لتثير مجددًا الجدل حول أوضاع العاملين في القطاع، في ظل تكرار الحوادث والكوارث التي تكشف هشاشة شروط السلامة والصحة المهنية.
في هذا السياق، انعقد أول أمس الجمعة 2024 بمقر وزارة الشغل بالرباط، لقاء جمع بين المكتب الوطني للنقابة الوطنية للنسيج والألبسة والجلد” المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، و”كاتب الدولة المكلف بالشغل هشام صابري”.
وتناول الاجتماع، وفق بلاغ للنقابة، توصل نيشان ينظير منه، الأوضاع المزرية التي تعيشها شغيلة قطاع النسيج، خصوصًا مع تفاقم ظاهرة العمل في الأقبية غير المجهزة، والتي تفتقر لشروط السلامة والصحة.
وأضاف البلاغ أن النقابة نبهت إلى “عدم التزام غالبية المشغلين بتطبيق مقتضيات مدونة الشغل”، مما تسبب في وقوع العديد من الكوارث، آخرها حوادث شهدتها مدن “فاس، طنجة، والدار البيضاء” خلال الأسبوعين الماضيين.
كما شددت النقابة على ضرورة وضع استراتيجية وطنية للصحة والسلامة المهنية، وإطلاق حوار اجتماعي قطاعي مهيكل، مع الدعوة إلى المصادقة على الاتفاقيات الدولية الخاصة بالسلامة المهنية.
من جهة أخرى، أشار كاتب الدولة المكلف بالشغل إلى أن قطاع النسيج، الذي يضم أكثر من 1600 شركة ويشغل مئات الآلاف، يعد ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني. وأكد التزام الحكومة بتعزيز الحماية الاجتماعية من خلال التصريح بالأجراء لدى “الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”، مع السهر على التطبيق الأمثل لمقتضيات مدونة الشغل، وتحسين شروط الصحة والسلامة، خصوصًا أن القطاع يتعامل مع مواد قابلة للاشتعال.
وقد اتفق الطرفان، في ختام الاجتماع، على ضرورة استمرار التواصل والحوار لحل النزاعات الاجتماعية، والحفاظ على مناصب الشغل، مع تنظيم مناظرة وطنية لتأهيل العاملين في القطاع غير المهيكل وإدماجهم في المنظومة المهيكلة، بما يضمن تحسين ظروف العمل وتحقيق الاستدامة لهذا القطاع الحيوي.







