تواجه التشكيلة الجديدة لمجلس جماعة القنيطرة، برئاسة أمينة حروزى من حزب التجمع الوطني للأحرار، عقبات كبيرة في ظل الشكوك التي تحيط بقدرتها على إحداث تغيير ملموس مقارنة بالمكتب السابق.
وكشفت مصادر من المعارضة لنيشان عن مخاوفها من استمرار نهج التسيير السابق الذي وصف بالفشل، خصوصا في ملفات حيوية كالتعمير والنظافة، وهي الملفات التي كانت سببا رئيسيا في عزل الرئيس السابق أنس البوعناني عن الحزب نفسه بعد اختلالات وصفت بـ”الجسيمة”.
ورغم الإعلان عن تشكيلة المكتب الجديد التي ضمت ممثلين عن أحزاب متعددة، إلا أن توزيع المهام داخل المجلس مازالت تثير موجة من التساؤلات والتكهنات. ومن بين الانباء المتداولة، تولي نادية تيقار عن حزب الأصالة والمعاصرة الإشراف على مصلحة الأشغال، وحسين المفتي عن الاتحاد الاشتراكي على مصلحة التعمير في أحياء المعمورة والساكنية، ادريس شنتوف (حزب الاستقلال) مكلف بمصلحة الشرطة الإدارية، وخديجة هيسوفة عن نفس الحزب مكلفة بمصلحة التنقلات والسير والجولان. اضافة الى فاطمة بعبوس عن حزب جبهة القوى الديمقراطية مكلفة بمصلحة الممتلكات الجماعية، وسباعي الطويل عن الحزب التجمعي، كمكلف بمصلحة النظافة.
وفيما يتعلق بمصلحة الأشغال، تداولت أخبار عن صراع بين نائبين للرئيس حول أحقية الحصول على التفويض الخاص بهذا القطاع. وعلى الرغم من انتشار تسريبات تفيد بمنح التفويض لإحدى الأطراف، فإن المجلس نفى رسميا هذه المزاعم، مؤكدا أن عملية توزيع التفويضات لم تتم بعد. ويعزز هذا الصراع الداخلي التكهنات بوجود خلافات قد تؤثر سلبا على أداء المجلس وتضعف الانسجام داخله.
ويظل قطاع التعمير النقطة الأكثر جدلا، خاصة بعد أن كان محور الاختلالات التي أطاحت بالمكتب السابق. تعيين حسين المفتي -والذي كان النائب الثالث للرئيس السابق- للإشراف على هذا القطاع أضاف مزيدا من التوتر، إذ ترى المعارضة أن هذا التعيين قد لا يضمن إصلاحات جذرية، ما يهدد بإبقاء الوضع على ما هو عليه.
وأشارت مصادر من المعارضة إلى أن التوترات بين مكونات الأغلبية الحالية والمعارضة لا تزال تلقي بظلالها على أداء المجلس، معتبرة أن الأغلبية “غير مقنعة” حتى الآن. ومع استمرار تبعات اعتقال مستشارين سابقين، أبرزهم محمد تالموست الذي كان مرشحا منافسا لحروزى على الرئاسة، يواجه المجلس صعوبات متزايدة في إعادة بناء الثقة سواء بالمجلس او مع الشارع القنيطري.







