دقت الجامعة الوطنية للصحة بجهة بني ملال – خنيفرة، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، ناقوس الخطر بشأن الوضع المتردي للقطاع الصحي في الجهة، محذرة من تداعيات النقص الحاد في الأطر الطبية والتمريضية، وانعدام الحكامة الجيدة، ونقص المعدات والمستلزمات العلاجية.
وأكدت النقابة في بيان توصل نيشان بنسخة منه، أن المرافق الصحية بالجهة تعاني من خصاص كبير في تخصصات طبية حيوية تشمل طب العيون، الأمراض الجلدية، أمراض الكلى، الإنعاش والتخدير، والأشعة، إضافة إلى النقص المهول في الطب العام، خصوصاً في أقسام المستعجلات والمراكز القروية والحضرية. وعزت النقابة هذا الخصاص إلى غياب رؤية استراتيجية واضحة واعتماد حلول ترقيعية مثل التعاقد مع الأطر الصحية عبر جمعيات محلية، ما أدى إلى عدم استقرار الموارد البشرية والتوزيع غير العادل لها.
وأبرز البيان أن التعيينات داخل المستشفيات الإقليمية والجهوية غالباً ما تخضع لمعايير الزبونية والمحسوبية بدل الكفاءة والمهنية، مما ينعكس سلباً على جودة الخدمات الصحية المقدمة. كما انتقدت النقابة استمرار التعيينات المؤقتة التي تسبب نقصاً في استمرارية برامج الرعاية الصحية.
على صعيد آخر، طالبت النقابة بتسوية ملف التعويضات العالقة عن البرامج الصحية، مشيرة إلى أنه رغم صرفها في بعض الجهات، فإنها لم تصل إلى العاملين في جهة بني ملال – خنيفرة، ما أثار تساؤلات حول مصير الميزانيات المخصصة لذلك. كما دعت إلى فتح باب الترشيح لتعيين المسؤولين بدل الاكتفاء بالتكليف المؤقت الذي يحرم العديد من الاستفادة من التعويضات عن المسؤولية.
وفيما يخص المعدات الطبية، أشار البيان إلى غياب أجهزة بيوطبية حيوية مثل جهاز التصوير الشعاعي للثدي (Mammographe) بمركز لالة سلمى بخنيفرة، فضلاً عن نقص حاد في المستلزمات العلاجية والأدوية الاستعجالية التي تؤثر سلباً على قدرة المستشفيات على تقديم الرعاية الضرورية.
وأعربت النقابة عن التزامها بمواصلة الدفاع عن حقوق الشغيلة الصحية وتحسين ظروف عملها، مؤكدة أن هذه المطالب ليست ترفاً، بل ضرورة ملحة لضمان استمرارية الخدمات الصحية وجودتها بالجهة.







