قطع مجلس المستشارين الطريق على كبار مستوردي العسل بالمغرب للاستفادة من تعديل مثير للجدل، كان سيمكن هذه الفئة من مضاعفة أرباحها بشكل كبير، من خلال تخفيض كبير للضريبة المفروضة على استيراد هذه المادة.
القضية التي تفجرت بمجلس النواب، وأثارت اتهامات للحكومة وأغلبيتها بتشريع قانون المالية على مقاس برلماني يوصف ب”ملك العسل” بالمغرب، وجدت نهايتها بمناسبة مناقشة مشروع قانون المالية 2025 بالغرفة الثانية.
التعديل كان يرمي إلى تخفيض رسوم استيراد مادة العسل من 40 في المائة إلى 2.5 في المائة على عبوات من فئة 20 كيلوغراما، لكن مجلس المستشارين صوت على إلغاء هذا التعديل.
لكن بعد الضجة التي أثارها هذا التعديل، عادت الحكومة بمجلس المستشارين، لتوافق على التعديل الذي تقدم به فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمجلس المستشارين، والذي ينص على إلغاء تخفيض نسبة رسم الاستيراد المطبق على عسل المائدة والعسل الطبيعي في عبوات يزيد وزن محتواها على 20 كلغ الذي ورد في المشروع كما صادق عليه مجلس النواب.
وكانت النقابة الوطنية لمحترفي تربية النحل بالمغرب اعتبرت أن هذا التخفيض سيفتح الباب على مصراعيه لإغراق السوق الوطنية بالعسل المستورد أكثر مما هو عليه الآن، وسيمثل، لا محالة، ضربة قاصمة لإنتاج العسل وطنيا، من خلال خلق منافسة غير شريفة وغير متكافئة.
الحكومة تنحني للعاصفة ومجلس المستشارين يطيح بتخفيض ضريبة استيراد العسل







