تعتبر هذه العصابة أكبر مجموعة لصوص ألبانيين متخصصة في سرقة أجهزة الصراف الآلي، حيث كانوا يقومون بخلع الأجهزة وسحبها باستخدام شاحنات رافعة، ثم ينقلونها إلى مناطق نائية ليقوموا بتكسيرها باستخدام أدوات خاصة، واستخراج الأموال منها ثم معاودة الكرّة من جديد.
تم القبض على سبعة أفراد، جميعهم من الجنسية الألبانية ولديهم سوابق جنائية، وخلّفوا أضرارًا في 19 وكالة بنكية في عدة مدن إسبانية.
بداية التحقيقات من سرقة في كارتاخينا
بدأت التحقيقات بعد سرقة تمت في شهر فبراير الماضي، حيث استهدفت العصابة فرعًا لبنك في بلدية كارتاخينا بإقليم مورسيا وخلعته في الساعات الأولى من الصباح.
استخدمت العصابة شاحنة مزودة برافعة، تُعرف باسم “بلوم”، لخلع جهاز الصراف الآلي من مكانه، وسرقت حوالي 45 ألف يورو، بالإضافة إلى التسبب في أضرار كبيرة ببناية البنك.
وبتحليل الجرائم المماثلة في عدة محافظات بشرق إسبانيا، توصل محققو وحدة العمليات المركزية في الحرس المدني إلى وجود نمط واحد في طريقة عمل العصابة، مما قادهم إلى استنتاج أنها نفس العصابة الألبانية التي كانت معروفة لديهم سابقًا.
وبالتعاون مع وحدات الشرطة القضائية في المحافظات المتضررة، تمكن المحققون من تحديد منظمة إجرامية متخصصة وذات مهارات عالية.
أسلوب العصابة
اعتمدت العصابة على سرقة أو تزوير لوحات مركبات أمنية لاستخدامها في جرائمها. كما كانوا يستهدفون مستودعات أو شركات بناء تحتوي على شاحنات رافعة لسرقة الأجهزة البنكية، مع تفضيل البلدات الصغيرة كأماكن لتنفيذ عملياتهم.
بعد انتزاع أجهزة الصراف الآلي، كانوا ينقلونها إلى مناطق نائية حيث يقومون بفتحها باستخدام أدوات متخصصة، مثل مولدات كبيرة لتشغيل المعدات اللازمة لفتح الأجهزة.
وبعد تقسيم الأموال المسروقة، يغادر الأفراد الرئيسيون إسبانيا متجهين إلى دول أوروبية أخرى لتجنب الملاحقة القانونية. وبعد فترة توقف قد تمتد لشهور، يعودون إلى إسبانيا لاستئناف عملياتهم.
7 معتقلين و19 سرقة موثقة
أسفرت العملية عن اعتقال سبعة أفراد من جنسية ألبانية، أغلبهم ذوو خبرة كبيرة في هذا النوع من الجرائم.
وحتى الآن، تمكنت السلطات من حل لغز 19 سرقة استهدفت وكالات بنكية، وأسفرت عن سرقة ما يزيد عن نصف مليون يورو. ومن المتوقع أن تزيد هذه الأرقام بعد استكمال التحقيقات الجارية.
وفي ختام العملية، نفذ الحرس المدني سبع مداهمات في محافظات تاراغونا، مدريد، مورسيا، توليدو، وأليكانتي.
وتمت مصادرة معدات وأدوات تُستخدم في فتح وتكسير أجهزة الصراف الآلي، بالإضافة إلى أجهزة اتصال، ومُعطّلات إشارات، وأدوات لفتح أقفال السيارات أو تشغيلها في حالات الطوارئ.
كما تم ضبط مبلغ 42 ألف يورو نقدًا، يُعتقد أنه ناتج عن آخر عملية سرقة نفذتها العصابة في بلدة أوليسا دي بونيسفالس بمقاطعة كتلونيا.
(عن وكالة “أوروبا بريس”)







