يرتقب ان يعرف شهر دجنبر الجاري موجة احتجاجات واسعة النطاق ضد حكومة عزيز أخنوش، مع تصاعد التنديد بسياسات تُتهم بتقويض الحريات العامة والحقوق الأساسية.
ويتزامن هذا التصعيد مع الذكرى الـ76 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي جعلتها الحركة الحقوقية مناسبة لتسليط الضوء على انتهاكات متزايدة في المشهد الحقوقي المغربي.
وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق أشمل من الاستياء الشعبي من أداء الحكومة في عدة ملفات، من بينها غلاء المعيشة وتدهور الخدمات الاجتماعية.
وتعد الوقفة الاحتجاجية التي ستنظم أمام البرلمان يوم 10 دجنبر الجاري والتي دعا اليها الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، إحدى أبرز محطات هذا الشهر النضالي، للتنديد بما تصفه بـ”قمع الحريات والإجهاز على الحق في التنظيم”.
ومن أبرز المطالب التي ستُرفع خلال هذه الاحتجاجات، التي تشمل تنظيم وقفات ومسيرات في مختلف المدن، التأكيد على الحق في التنظيم والتجمع السلمي، وهي حقوق تعتبرها جهات حقوقية مستهدفة بسياسات قمعية.
ويرى مراقبون أن حكومة أخنوش فشلت في حماية المكتسبات الحقوقية، وسط اتهامات لوزارة الداخلية بممارسات تتعارض مع القوانين الوطنية والدولية، خصوصًا في ما يتعلق بمنع جمعيات من الحصول على الوصل القانوني.
على صعيد آخر، عبر حقوقيون ومنهم الهيئة المغربية لحقوق الإنسان عن استيائهم من تراجع الحريات العامة تحت حكومة وصفتها بأنها تفتقر إلى الشجاعة السياسية لمواجهة مطالب المجتمع المدني.
واشارت ذات الهيأة إلى استمرار التضييق على المدافعين عن حقوق الإنسان ونهج سياسة الصمت تجاه الالتزامات السابقة، ما يعكس تراجعا غير مسبوق في احترام الدولة لمبادئ حقوق الإنسان.
جدير بالذكر أن الهيئة المغربية لحقوق الإنسان كانت قد أعلنت، في بلاغ توصل نيشان بنسخة منه، عن عزمها تنظيم سلسلة من الأنشطة النضالية طيلة الشهر.
وأكدت أن هذه الخطوة تأتي كرد فعل على “تغول وزارة الداخلية” وتعنتها في منح الهيئة وصلها القانوني رغم مرور أكثر من خمس سنوات، وهو ما تعتبره خرقا صريحا للقوانين الوطنية وانتهاكا للحقوق الأساسية.







