مرة أخرى، فشلت المفاوضات بين الحزب الشعبي والحكومة لتعديل القانون الحالي الخاص بتوزيع الأطفال المهاجرين بين الأقاليم المستقلة.
التوقعات كانت منخفضة بالفعل بسبب تصريحات المتحدث باسم الحزب، ميغيل تيادو، الذي أعلن عدم تنازله عن مواقفه، ولكن النتيجة جاءت أسوأ مما كان متوقعًا.
لم يتم التوصل إلى اتفاق، بل لم تبدأ المفاوضات فعليًا، فخلال ساعتين من الاجتماع، لم يتم التطرق حتى إلى التفاصيل الدقيقة لأي اتفاق محتمل، مثل التمويل أو معايير التوزيع.
الحزب الشعبي الذي يشعر بضغط من حزب فوكس الذي يرفض أي تنازل، لم يتحرك قيد أنملة، وربط دعمه بامتثال الحكومة لمطالبه المتعلقة بسياسة الهجرة، وهي مطالب تعجيزية ترفض الحكومة تلبيتها.
رئيس جزر الكناري، فرناندو كلافيخو، الذي يُعتبر الأكثر اهتمامًا بإنجاح هذه المبادرة، لم بقدم تصريحا للصحفيين رغم أن ملامحه بدت واضحة تعكس تذمره.
وأعربت مصادر قريبة من حكومة الكناري عن استيائها بقولها: “الحزب الشعبي جاء ليعطل الاجتماع. إنه تصرف عبثي”.
ظل حزب فوكس اليميني المتطرف يُلقي بظلاله على هذه المفاوضات. وبعد أن أسقط خمسة حكومات إقليمية في يوليوز الماضي، هدد يوم الأربعاء بعدم التفاوض بشأن موازنات ست حكومات إقليمية يترأسها الحزب الشعبي إذا وافق الأخير على توزيع الأطفال المهاجرين.
خيبة الأمل كانت واضحة على المشاركين. رئيس سبتة، خوان خيسوس فيفاس، رفض التعليق على موقف حزبه، على الرغم من أن مصادر شاركت في الاجتماع أشارت إلى أنه حاول التوسط مع المتحدث باسم الحزب.
وعند خروجه، أقر فيفاس بغياب الاتفاق وأهمية التعامل مع قضية الأطفال المهاجرين غير المصحوبين كسياسة دولة.
وأعرب فيفاس، الذي طالما دعم تعديل المادة 35 من قانون الهجرة لإنشاء آلية جديدة للتوزيع، عن إحباطه من رفض حزبه لهذا التعديل.
في ظل الوضع الراهن في سبتة وتعطل المفاوضات، تعهد وزير السياسة الإقليمية، أنخيل فيكتور توريس، بإجراء تعديل في الميزانية قبل نهاية العام لتمويل جزء من الجهود في سبتة، التي تستضيف 430 طفلًا بينما قدرتها لا تتجاوز 130.
(عن صحيفة “إل باييس”)







