قالت المعارضة السورية، إن قواتها وصلت إلى مشارف مدينة حمص في وسط سوريا، داعية قوات النظام للانشقاق.
وأضافت على تطبيق تيليغرام “حررت قواتنا آخر قرية على تخوم مدينة حمص، وباتت على أسوارها، ومن هنا نوجه النداء الأخير لقوات النظام فهذه فرصتكم للانشقاق”.
وتقدمت قوات المعارضة صوب حمص فيما سيطر المقاتلون الأكراد على صحرائها الشرقية، الجمعة، مما أضعف قبضة رئيس النظام بشار الأسد على السلطة وأثار احتجاجات على حكمه في المناطق الجنوبية.
ومن شأن استيلاء المعارضة على حمص قطع العاصمة دمشق عن الساحل السوري، حيث تتركز الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد ويوجد لحلفائه الروس قاعدة بحرية وأخرى جوية.
وقالت ثلاثة مصادر سورية لوكالة رويترز، الجمعة، إن الأسد تعرض لانتكاسة أخرى بعد أن سيطر تحالف تدعمه الولايات المتحدة ويقوده مقاتلون أكراد سوريون على مدينة دير الزور، وهي نقطة ارتكاز رئيسية للنظام في المناطق الصحراوية شرقي البلاد.
وهذه ثالث مدينة كبرى يفقد الأسد السيطرة عليها خلال أسبوع، بعد حلب في الشمال الغربي وحماة في وسط البلاد.
وقال مصدران من جيش النظام إن التحالف المعروف باسم قوات سوريا الديمقراطية اجتاح أيضا معبر البوكمال الواقع على الحدود مع العراق.
وقال مصدران من المعارضة، إن مقاتلين سوريين وقوات سابقة من المعارضة سيطرت على اللواء 52، وهو قاعدة رئيسية للجيش، قرب مدينة الحراك في محافظة درعا مع اتساع رقعة القتال إلى الحدود الجنوبية مع الأردن.
وأضاف المصدران أن القوات سيطرت أيضا على أجزاء من معبر نصيب الحدودي مع الأردن بالقرب من القسم الجمركي حيث تقطعت السبل بعشرات المقطورات والسيارات.
و أخلى مسؤولون بينهم المحافظ وقادة أمنيون، الجمعة، مؤسسات ومراكز في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان وشبكة إخبارية محلية.
وذكر المرصد أن “محافظ المدينة وقيادات الشرطة والسجن وحزب البعث غادروا إداراتهم في مدينة السويداء، تزامنا مع سيطرة مقاتلين محليين على نقاط أمنية في ريفها”.
وبثّت شبكة السويداء 24 الإخبارية مقطعا مصورا يظهر خروج عاملين من مبنى قيادة الشرطة وآخر لمقاتلين يحطمون صورة لرئيس النظام بشار الأسد.
وقال شاهدان وناشط محلي إن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا في اشتباكات بين مسلحين دروز وقوات النظام في السويداء.
وأضافوا أن مقاتلين معارضين للنظام سيطروا أيضا على مركز الشرطة الرئيسي وأكبر سجن مدني بعد ساعات من احتجاج مئات الأشخاص في ساحة رئيسية للمطالبة بإسقاط الأسد.
وأمهلت فصائل مسلحة في السويداء قوات النظام 24 ساعة للانسحاب من المحافظة.
وأفادت مصادر محلية، الجمعة، بأن ممثلي الفصائل عقدوا اجتماعا مع وفد للنظام في السويداء. وأضافت أن الفصائل طلبت انسحاب قوات النظام من المحافظة كلها دون اشتباكات.
تجدر الإشارة إلى أن الفصائل المسلحة في السويداء غير مرتبطة بشكل مباشر ببقية الفصائل العسكرية المعارضة للنظام السوري.
وتشهد السويداء مظاهرات مناهضة للنظام منذ أكثر من عام، يتم خلالها رفع “علم الثورة”.







