يواجه مكتب مجلس النواب حرجا كبيرا بسبب الغياب المستمر لمحمد بودريقة، النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يبدو أنه يقدم المبرر تلو الآخر لمجلس النواب من أجل تبرير غياب الذي بلغ أكثر ن 5 أشهر.
بودريقة لازال رهن الاحتجاز بألمانيا بموجب مذكرة تسليم مؤقتة، إذ أن إجراءات تسليمه للمغرب ما زالت سارية، فيما سبق لعدد من المصادر أن أكدت أن تأخير تسليمه إلى المغرب رهين بضرورة تقديم محاميه دفوعات قبل تسليمه، وطرح القضية أمام القضاء الألماني في التهم الموجهة إلى رئيس الرجاء السابق.
محامي بودريقة كان قد وعد بتسوية الملف من خلال تقديم تنازلات من المتضررين بشأن شيكات بدون رصيد وقعها بودريقة في وقت سابق، وذلك من أجل إسقاط دعوى الشيكات بدون رصيد المرفوعة ضده، لكن يبدو أن الملف لم يحسم بعد.
الشرطة الألمانية كانت قد اعتقلت محمد بودريقة، رئيس فريق الرجاء الرياضي لكرة القدم السابق، بعد مذكرة بحث دولية من السلطات الأمنية المغربية أصدرتها على المستوى الدولي، في إطار انخراط المغرب في منظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول”.
وكان فريق التجمع الوطني للأحرار قد أطاح بمحمد بودريقة من أمانة الغرفة الأولى، لكن غيابه المستمر يثير اليوم علامات استفهام حول الطريقة التي يعتمدها مكتب مجلس النواب في ضبط الغياب، والتأكد من مصداقية وموضوعية المبررات التي يتم تقديمها، حتى ولو تعلق الأمر بالشواهد الطبية.
والمثير في وضعية بودريقة، هو أن القضاء الإداري سبق أن وضع نقطة نهاية لبودريقة على رأس مقاطعة مرس السلطان، بعدما استجاب لطلب وزارة الداخلية القاضي بعزله من منصبه، في حين لازال مجلس النواب عاجزا عن اتخاذ أي قرار.
استمرار توقيف بودريقة منذ خمسة أشهر بألمانيا يضع مجلس النواب في ورطة







