تُعد الهجرة، مع التركيز على جزر الكناري وسبتة، أحد المواضيع الرئيسية المطروحة للنقاش السياسي على جدول أعمال مؤتمر رؤساء المقاطعات الإسبانية المزمع عقده يوم الجمعة المقبل في مدينة سانتاندير.
تهدف القمة الإقليمية في سانتاندير إلى التوصل إلى اتفاق بشأن قضية الهجرة، وهي مسألة تختلف حولها الحكومة والمقاطعات والمعارضة وحتى بعض الأحزاب الداعمة للحكومة، مثل حزب “جونتس” الكتلوني.
هذه الخلافات حالت دون مناقشة مقترح تعديل المادة 35 من قانون الهجرة في البرلمان، التي تهدف إلى إلزامية توزيع الأطفال المهاجرين غير المصحوبين على كل المقاطعات الإسبانية.
وتعد هذه القضية مصدر قلق في جميع أنحاء إسبانيا، خاصة في جزر الكناري وسبتة، اللتين تطالبان باتفاق يخفف من الضغط الناجم عن الهجرة. وقد صرحت الحكومة، مرارًا وتكرارًا عبر وزير السياسة الإقليمية، أنجيل فيكتور توريس، بأنها “تتمنى” أن تسفر قمة الرؤساء عن اتفاق توافقي.
لكن التوافق بشأن هذه القضية يُعتبر صعبًا، بعد مرور نصف عام من المفاوضات الفاشلة. وقد أشار زعيم الحزب الشعبي إلى أنه لن يكون هناك اتفاق إذا لم تقبل الحكومة النص الذي اتفق عليه ألبرتو نونيز فيخو مع جزر الكناري.
ويتضمن هذا النص أن تتحمل الحكومة المركزية تكاليف استقبال الأطفال المهاجرين عندما تتجاوز الأعداد 100% من القدرة الاستيعابية للمراكز، وتدير الحكومة المركزية بنفسها الحالات عندما تصل النسبة إلى 150% من السعة.
الإسكان، التمويل الذاتي، والصحة
من جهة أخرى، عندما أعلن رئيس الحكومة بيدرو سانشيز في 30 يوليوز الماضي أنه سيتم افتتاح عملية عقد مؤتمر الرؤساء الإقليميين السابع والعشرين في شتنبر، أشار إلى أن القضية “الأساسية” ستكون صعوبة الوصول إلى السكن، وهي واحدة من أبرز القضايا التي تشغل المجتمع الإسباني، كما يعترف بذلك جميع الأحزاب.
وفيما يتعلق بالتمويل الذاتي، فإن موضوع إصلاح نظام التمويل الذاتي سيكون من القضايا الرئيسية في اجتماع يوم الجمعة.
هذا النظام، الذي تمت الموافقة عليه عام 2009، انتهت صلاحيته منذ عشر سنوات، وأصبح محط اهتمام أكبر بعد الاتفاق بين الاشتراكيين وحزب ERC، الذي يتضمن نظامًا خاصًا لكاتالونيا.
وكان سانشيز قد أعلن في بداية سبتمبر أنه سيعمل على وضع نظام تمويل ذاتي جديد “أكثر عدالة”، يحد من الفروقات الإقليمية ويضمن حصول جميع الأقاليم على موارد أكبر.
أما في ما يتعلق بالصحة، فقد اقترحت عدة مناطق إدراج نقص الكوادر الطبية في جدول أعمال المؤتمر، إذ يعتبر هذا النقص، وفقًا للعديد من الحكومات الإقليمية، عائقًا يحول دون حل مشكلات مثل زيادة قوائم الانتظار.
وعلى الرغم من أن وزارة الصحة أطلقت خططًا، مثل خطة العمل للرعاية الأولية والمجتمعية 2022-2023، فإن الوضع لم يتحسن بشكل ملحوظ، وسيعود رؤساء الحكومة والأقاليم إلى مناقشة هذه القضية يوم الجمعة المقبل.
(عن صحيفة “إل بيريوديكو”)







