“غمرت الأسماك القادمة من المغرب والجزائر السوق الإسبانية وهما دولتان توسّعان أساطيلهما البحرية بشكل كبير وتصدران أسماكًا بأحجام غير قانونية”، هذا ما صرّح به بارتولومي نافارو، رئيس اتحاد جمعيات الصيادين في منطقة مورسيا لوسائل إعلام محلية نهار اليوم الأربعاء.
وقال نافارو: “المغرب مشهور بأساطيله بينما ضاعفت الجزائر أسطولها 300 مرة خلال عامين فقط”، مشيرًا إلى وجود منافسة غير عادلة واضحة في البحر الأبيض المتوسط، بينما يواجه الصيادون المحليون قيودًا أوروبية صارمة.
وفي سياق يعاني فيه القطاع البحري الإسباني بالفعل من قيود شديدة، أثارت المتطلبات الجديدة التي اقترحها الاتحاد الأوروبي حالة من الاستياء الكبير.
وأضاف نافارو: “في العام الماضي تمكنا من الصيد لمدة 140 يومًا؛ أما هذا العام فبالكاد 130 يومًا”، مشيرًا أيضًا إلى القيود الإضافية التي تؤثر على حجم الشباك وعمق الصيد.
وأكد قائلاً: “يفرضون علينا تغييرات نلتزم بها بالفعل”، موضحًا أن جمعيات الصيادين تلتزم منذ فترة طويلة بفترات التوقف البيولوجي وبقواعد الاستدامة.
ورغم هذه الجهود، حذّر قائد الصيادين من أن المسودة الجديدة للاتحاد الأوروبي قد تؤدي إلى خسائر تصل إلى 80% من إيرادات القطاع إذا طُبقت التدابير الأكثر تقييدًا، وهو ما سيكون ضربة مدمرة للجمعيات التي، حسب نافارو، أثبتت أنها لا تسهم في أي استغلال مفرط مزعوم.
وقال نافارو: “لقد اصطدنا هذا العام 13 طنًا من سمك الباكالا، و10 أطنان من السمك الأحمر، و9.8 طنًا من السمك الأبيض. كيف يمكنهم الادعاء بأن كل شيء مفرط الاستغلال مع هذه الأرقام؟” مشيرًا إلى أن جمعية “كارتاخينا” حققت إيرادات بلغت 4 ملايين يورو في عام 2024، أي بزيادة مليون يورو عن العام السابق.
وأكد نافارو أن تأثير هذه الإجراءات لن يقتصر على البحر فقط، محذرًا من أنه “مقابل كل وظيفة تُفقد في البحر، ستُفقد ثلاث وظائف على اليابسة”، مما سيؤثر على صناعات مرتبطة مثل تصنيع الشباك والمعدات البحرية، بالإضافة إلى التأثير على الأسواق المحلية. وأوضح أن الاعتماد على الصيد بشباك الجر ضروري لدعم اقتصاد الصيد في المنطقة. وقال: “إذا انهار صيد الجر، سينهار كل شيء”.
لذلك، طالب نافارو بتدخل أكبر من الحكومة المركزية للدفاع عن الصيد بشباك الجر في البحر الأبيض المتوسط ورفض السياسات الأوروبية التي تهدد بتفكيك بنية الصيد.
وأمام مشهد المنافسة غير العادلة والسياسات المربكة، يدعو صيادو منطقة مورسيا إلى إعادة النظر في الوضع بما يضمن حماية أحد أكثر القطاعات التقليدية والاستراتيجية للاقتصاد الإقليمي.
(عن صحيفة “lacacetta”)







