دعا المجلس الأعلى للحسابات الحكومة إلى متابعة تأثير الدعم الاجتماعي المباشر على الفئات المستفيدة من خلال تقييم دوري، وطالبها بمراجعة معايير وآليات الاستهداف التي تم تبنيها.
وفي تقريره السنوي، شدد المجلس على ضرورة إعادة تقييم أسلوب إدارة منظومة الحماية الاجتماعية بشكل عام، وحوكمة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على وجه الخصوص، مع الأخذ في الاعتبار المهام الجديدة التي تم إسنادها إليه.
كما أكد المجلس على أهمية تعبئة وتنويع مصادر تمويل مستدامة لجميع مكونات الحماية الاجتماعية، خصوصًا الدعم الاجتماعي المباشر والتأمين التضامني، فضلاً عن ضرورة تفعيل المؤسسات المعنية في تدبير المنظومة، مثل الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي والهيئة العليا للصحة، والعمل على التنسيق بين سياسة الحماية الاجتماعية والسياسات الاقتصادية والاجتماعية الأخرى.
وأوصى المجلس الحكومة بتطوير وتأهيل المؤسسات الاستشفائية العمومية، كونها تشكل ركيزة أساسية للتغطية الصحية العامة، بهدف توفير العلاجات وتحسين جودة الخدمات الصحية في القطاع العام في مختلف مناطق المملكة.
كما أشار إلى التحديات التي تواجهها منظومة الحماية الاجتماعية، والتي تشمل تطوير آلية استهداف الفئات المستفيدة من مكونات الحماية الاجتماعية التي تتحمل الدولة تكاليفها، وضبطها من أجل تقليص النفقات التي تزداد بشكل مستمر، وتنويع مصادر تمويل الحماية الاجتماعية لتخفيف العبء على ميزانية الدولة.
وفيما يخص تعميم التأمين الإجباري عن المرض، أكد المجلس على ضرورة استقطاب جميع الأشخاص المستهدفين، خصوصًا الذين يستطيعون دفع اشتراكاتهم، والعمل على استخلاص هذه الاشتراكات لضمان توازن النظام واستدامته. كما دعا إلى تحسين مؤسسات الرعاية الصحية العمومية وتأهيلها لاستيعاب طلبات العلاج، والاستفادة من التمويلات التي يقدمها التأمين الإجباري عن المرض، لتخفيف الضغط على ميزانية الدولة. وأوصى أيضًا بتعزيز قدرة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لكي يتمكن من أداء المهام المنوطة به بكفاءة عالية.
تقرير رسمي يرصد أعطاب “المؤشر” والدعم الاجتماعي المباشر







