تشهد التوقعات في السوق حول قرار بنك المغرب المركزي بشأن سعر الفائدة تباينًا ملحوظًا قبيل اجتماعه الأخير هذا العام، الذي سيعقد غداً الثلاثاء. إذ تتراوح التوقعات بين إبقاء الفائدة على حالها أو خفضها بمقدار ربع نقطة مئوية. وكان البنك المركزي قد خفض سعر الفائدة في يونيو الماضي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 2.75%، وفي آخر اجتماع له في سبتمبر، قرر تثبيت الفائدة، في وقت شهد فيه التضخم عودة إلى المعدلات المستهدفة.
في نوفمبر، استقر معدل التضخم الأساسي في المغرب عند 2.4% على أساس سنوي، وهو أدنى مستوى له منذ يوليو، مع استمرار الهدف الحكومي والمركزي في حصره في حدود 2%. وفقًا لاستطلاع أجراه مركز “التجاري للأبحاث” التابع لـ”التجاري وفا بنك”، توقع 55% من المشاركين أن يواصل البنك المركزي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير، بينما توقّع 43% خفضها بربع نقطة مئوية.
تدعم عدة عوامل استمرار الفائدة على حالها، منها تباطؤ معدل التضخم الذي يعكس استقرار الأسعار، فضلاً عن تحسن النمو الاقتصادي المتوقع في العام الحالي. بالإضافة إلى ذلك، تتبنى العديد من البنوك المركزية العالمية سياسة التيسير النقدي، مما قد يعزز فكرة الإبقاء على الفائدة كما هي. كما أن الحفاظ على استقرار السياسة النقدية والمالية يعتبر من أهم العوامل التي تحافظ على ثقة المستثمرين في السوق المغربية.
وفي استطلاع آخر أُجري لدى كبار المستثمرين المؤسساتيين في السوق، انقسمت الآراء بشكل ملحوظ، حيث توقع 60% منهم أن يواصل البنك المركزي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير، في حين توقع 40% خفضها بمقدار 25 نقطة أساس.
يشير محللو مركز “BMCE” إلى أن القرار الأكثر احتمالًا هو الإبقاء على سعر الفائدة كما هو، في ظل انخفاض التضخم وتوقعات نمو اقتصادية قوية، مما يعزز القرار بعدم تعديل السياسة النقدية.
بلومبرغ بتصرف







