يشهد مقر البرلمان المغربي بشارع محمد الخامس بالرباط أشغال ترميم واسعة، تشمل إعادة تأهيل واجهته الخارجية من خلال ترميم الفسيفساء والزخارف الجبسية وطلاء الجدران.
هذه الإصلاحات تأتي تأكيدًا لما سبق وانفرد به موقع “نيشان” قبل أسابيع قليلة، حين نشر خبرًا عن تخصيص مجلس النواب مبلغًا يناهز “17 مليون درهم” (حوالي مليار و 700 مليون سنتيم) لترميم واجهة المقر، في خطوة أثارت حينها جدلًا واسعًا في الأوساط البرلمانية والسياسية.
وفقًا لمصادر مطلعة، تم إسناد الصفقة لشركة “أندلس ديزاين” المتخصصة في الأعمال الزخرفية، والتي يوجد مقرها بمدينة فاس، حيث شرعت الشركة منذ أيام في تنفيذ المشروع الذي وصفه معارضون بأنه غير ذي جدوى، خاصة في ظل استمرار أزمة ضيق الفضاء داخل المجلس.
وذكرت المصادر أن مكتب المجلس، برئاسة رشيد الطالبي العلمي المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، فضل توجيه هذا المبلغ نحو أعمال زخرفية وترميمية بدلًا من معالجة مشاكل الاكتظاظ التي يعاني منها المقر منذ سنوات.
جدير بالذكر أن مجلس النواب ينفق شهريًا حوالي “30 مليون سنتيم” على استئجار عمارات مجاورة لاستيعاب الكم المتزايد من النواب والموظفين. ويعتبر معارضو المشروع أن المبلغ المرصود للترميم كان يمكن توجيهه نحو اقتناء عقارات جديدة أو بناء ملحق دائم لحل أزمة الفضاء بدلًا من إنفاقه على واجهة لا تبدو في حاجة ماسة للتجديد.
المبنى الذي يعود تاريخ إنشائه إلى فترة الحماية الفرنسية، كان في الأصل قصرًا للعدالة قبل أن يتحول إلى مقر للبرلمان المغربي. ويعتبر معارضو هذه الإصلاحات أن الحفاظ على القيمة التاريخية للمبنى لا يعني استنزاف موارد المجلس على أعمال غير عاجلة في وقت يواجه فيه البرلمان اكراهات حقيقية تعيق عمله اليومي.







