دق “الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية”، ناقوس الخطر إزاء ما يتهدد لغة الضاد في المغرب من محاولات الهدم، معبرًا عن تثمينه لكل المبادرات الخلاقة التي تقف صامدة في وجه تلك التيارات، بأسلوب حضاري راق.
وأكد الائتلاف الوطني وجود تقصير رسمي حكومي في الاهتمام باللغة العربية وتشجيعها ومساندة المشتغلين بها، رغم التنصيص الدستوري على مكانتها الرمزية العالية.
وأشار إلى أنه في المقابل تُشن حرب طاحنة على اللغة العربية في مختلف المجالات الإدارية والثقافية والاقتصادية، التي بدأت مع التراجع عن جل المكتسبات الدستورية والقانونية وما تلاه من تجارب أثبتت فشلها، وصولًا إلى عقد اللجان الحكومية والمؤسساتية باللغة الأجنبية، وفتح المجال لفرنسة المجتمع والفضاء العام.
وأضاف الائتلاف أن هناك محاولات مستمرة لإقصاء اللغة العربية من أهم فضاء حيوي وهو التعليم، مقابل إطلاق العنان لفرنسة التعليم ضِدًا على جميع المرجعيات والقوانين.
وجدد الائتلاف الوطني تأكيده على الانخراط الدائم والمستمر في النهوض بلغة الضاد، والدفاع عن مكانتها الاعتبارية وتاريخها المجيد، مع الانفتاح الإيجابي على مستجدات الطفرة التكنولوجية والرقمية التي تتيح ولوج عالم المعرفة.
وعبّر الائتلاف عن اعتزازه الكبير بمكانة لغة الضاد في العديد من بلدان العالم، حيث تضاعف الاهتمام بها على المستويات التعليمية والأكاديمية والفكرية، وصارت من بين المفاتيح الأساسية للولوج إلى عوالم الثقافة والاقتصاد والسياحة.
كما أشار إلى العناية الرسمية التي توليها العديد من الدول العربية والإفريقية والآسيوية للغة العربية، حيث يُنظر إليها باعتبارها لغة هوية استراتيجية وعمق حضاري، مما يفسر الاهتمام الكبير بيوم اللغة العربية العالمي، الذي يُحتفل به في العديد من البلدان.
وأشاد البيان بالجهود العلمية والأكاديمية للعديد من الباحثين المغاربة من مختلف التخصصات العلمية الدقيقة والإنسانية، وفي المختبرات والمراكز المتخصصة، الذين قدموا خدمات جليلة للغة العربية، ويُعتبرون نموذجًا في السعي لنهوض المجتمعين المغربي والعالمي من خلال هذه اللغة، من خلال مبادرات فعلية تجسد التفاعل مع الواقع لا مجرد شعارات للاستهلاك.
واعتبر الائتلاف أن “ترقية اللغة العربية لمواكبة التطورات السريعة والمتسارعة التي يشهدها العالم، خاصة مع انتشار الشبكة العنكبوتية التي ألغت الحدود الجغرافية التقليدية، هي مسؤولية الجميع”، مشددًا على أن الحفاظ على إرث اللغة العربية العريق هو واجب على الناطقين بها وبغيرها من اللغات.







