علمَ “نيشان” من مصادر مطلعة أن أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، قد أشر أخيرًا على سلسلة من التعيينات الجديدة داخل الوكالات التابعة لوزارته.
وكشفت المصادر أن الوزير، الذي لم يمضِ سوى أسابيع قليلة على تسلمه حقيبة الصحة في التعديل الحكومي الذي طال حكومة عزيز أخنوش، بدأ في إعادة هيكلة المناصب العليا بما يخدم توجهاته ويعزز وجود مقربين منه في مواقع القرار.
وفي هذا السياق، قام التهراوي بتعيين كل من جمال المصاوري، مدير وحدة الأبحاث في الكيمياء العلاجية بكلية الطب والصيدلة بالرباط، ويوسف الرحالي، نائب عميد كلية الطب والصيدلة بالرباط، اللذين أوكل إليهما مهمة عضوية مجلس إدارة الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية. ويهدف هذا التعيين، الذي وصفته المصادر بـ “المدروس”، إلى ضمان “وجود أسماء مقربة” بهدف تعزيز التنسيق بين الوزارة وهذه المؤسسة الحساسة التي تشرف على تنظيم قطاع الأدوية في المغرب.
ولم يكتفِ التهراوي بذلك، حيث قام بتعيين شخصيات أخرى في مجلس إدارة الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، حيث وقع الاختيار على محمد العدناوي، رئيس جامعة محمد السادس للعلوم والصحة، ومليكة السقلي، أستاذة جامعية متخصصة في مناعة الجسم، وهما اسمان تشير المصادر إلى قربهما من الدائرة المحسوبة على الوزير.
من جهة أخرى، أكدت المصادر أن هذه التحركات تأتي في سياق يسعى فيه التهراوي، وفقًا لمقربين، إلى “إعادة ترتيب البيت الداخلي” للوزارة ووكالاتها المختلفة، وسط حديث عن صراعات خفية بين الوزير الجديد وأطراف محسوبة على الإدارة القديمة التي كانت تتولى تسيير الملفات قبل التعديل الحكومي الأخير.
وتشير المصادر إلى أن هذه التعيينات ليست سوى بداية لسلسلة تغييرات أوسع داخل وزارة الصحة، حيث يبدو أن التهراوي عازم على إخضاع الوزارة لرؤيته الخاصة، وسط ترقب لإجراءات أخرى قد تطال مسؤولين كبار في الأشهر المقبلة.
وتؤكد المصادر أنه بينما ينتظر المغاربة تحسين جودة الخدمات الصحية، يبدو أن التهراوي يركز جهوده حاليًا على بناء فريق عمل جديد داخل الوكالات المرتبطة بالقطاع، في خطوة يرى البعض أنها قد تنعكس إيجابًا على سير العمل، بينما يحذر آخرون من عواقب إقصاء الكفاءات التي لا تنتمي إلى محيط الوزير.







