بعد عدة أيام من الترقب والتكهنات، تم الإعلان عن تشكيلة الحكومة الفرنسية الجديدة برئاسة فرانسوا بايرو. من أبرز التعيينات التي تم الإعلان عنها، تم منح حقيبة التربية الوطنية لرئيسة الحكومة السابقة إليزابيت بورن، كما تم تكليف الوزير الاشتراكي السابق فرانسوا ريبسامين بحقيبة التخطيط الإقليمي واللامركزية. بينما تم تجديد الثقة في برونو روتايو كوزير للداخلية. أما منصب وزير أقاليم ما وراء البحار فتم تكليفه لمانويل فالس، بينما تولى وزير الداخلية السابق جيرالد دارمانان وزارة العدل.
وكان قد تم تعيين فرانسوا بايرو رئيسًا للوزراء قبل عشرة أيام من الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة. كما شملت التعيينات الأخرى الحفاظ على حقيبة وزارة الخارجية مع جان-نويل بارو، وتكليف سيباستيان لوكورنو بحقيبة وزارة الدفاع.
يأتي هذا التشكيل الحكومي بعد عشرة أيام من تعيين فرانسوا بايرو في منصب رئيس الوزراء، في خطوة تمثل بداية مرحلة جديدة للسلطة التنفيذية في فرنسا.
فرنسوا بايرو، البالغ من العمر 73 عامًا، ينتمي إلى تيار الوسط، وكُلف بتشكيل الحكومة في 13 ديسمبر، بعد سحب الثقة من حكومة سلفه ميشال بارنييه، وسعى لتشكيل حكومة جديدة قبل حلول عيد الميلاد.
وباييرو هو سادس رئيس وزراء في عهد ماكرون منذ الولاية الأولى للرئيس في 2017، والرابع في سنة 2024 وحدها، ما يعكس حالة من عدم الاستقرار السياسي التي لم تشهدها فرنسا منذ عقود.
من أبرز تحديات الحكومة الجديدة، أن تكون قادرة على نيل ثقة الجمعية الوطنية وإقرار ميزانية العام المقبل. كما يواجه رئيس الوزراء الجديد تحديات تتعلق بشعبيته المنخفضة، حيث عبر 66% من الأشخاص الذين تم استطلاع آرائهم عن استيائهم.
شهد الأسبوع الأول من تعيين بايرو جدلًا حول مشاركته في مجلس بلدي في بو، وهي مدينة في جنوب غرب فرنسا، بينما كان يتعين عليه حضور خلية أزمة حول مايوت.
وفي ظل الأزمة السياسية التي تعيشها فرنسا منذ دعوة الرئيس ماكرون لانتخابات مبكرة في الصيف، سعى بايرو إلى تشكيل حكومة موحدة من شخصيات من اليسار واليمين والوسط، لمواجهة الأولويات الطارئة في البلاد، خاصة فيما يتعلق بمسألة الميزانية.
ورفض الحزب الاشتراكي المشاركة في الحكومة الجديدة، ملوحًا بحجب الثقة عنها. من جانبه، اعتبر رئيس الحزب الاشتراكي أوليفييه فور في تصريح له أن رئيس الوزراء “يضع نفسه بين يدي اليمين المتطرف”.
كما سخرت رئيسة كتلة “فرنسا الأبية” في البرلمان ماتيلد بانو من الحكومة الجديدة، واصفة إياها بأنها مليئة بأشخاص تم رفضهم في صناديق الاقتراع، وأضافت أن الحكومة مدعومة من مارين لوبان وحزب التجمع الوطني اليميني المتطرف.







