اتهمت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، خلال الجلسة العمومية المخصصة للتصويت على مشروع قانون الإضراب، الحكومة بتبني مقاربة ضيقة ومنحازة في صياغة المشروع، مشيرة إلى أن المنهجية التي تم اعتمادها وتجاوز الحوار الاجتماعي تعكس عدم الالتزام بتحقيق العدالة الاجتماعية.
وأكدت التامني أن الصيغة الجديدة للمشروع تميل لصالح أرباب العمل على حساب العمال، من خلال فرض قيود وإجراءات إدارية معقدة وشروط تعجيزية، إلى جانب عقوبات صارمة وغرامات غير معقولة. واعتبرت أن هذه الإجراءات تسعى إلى إفراغ الإضراب من مضمونه كحق أساسي، وتعمل على تعميق فجوة القوى بدلاً من تحقيق التوازن بين الأطراف.
وشددت النائبة على أن تنظيم الإضراب يجب أن يعكس روح العدالة والإنصاف، وليس أن يكون أداة للتسلط. كما أضافت أن المشروع لا يعكس فقط انحيازاً ضد مصلحة الطبقة العاملة، بل يكشف أيضاً عن التناقضات داخل الحكومة نفسها، متسائلة كيف لحكومة تضم ممثلين عن أرباب العمل أن تصوغ قانوناً يضمن حقاً جوهرياً لحقوق الشغيلة؟
ودعت التامني إلى ضرورة إعادة النظر في مشروع القانون بصيغته الحالية، مشيرة إلى أن هذا الملف يمس جوهر التوازن بين حقوق العمال وأرباب العمل ويستدعي مقاربة أكثر إنصافاً وشمولية.







