أعلنت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التابعة للاتحاد المغربي للشغل، عن تنظيم حملة تضامنية واسعة مع خمسة موظفين بالمديرية الإقليمية للفلاحة ببنسليمان، الذين صدرت بحقهم أحكام بالسجن على خلفية قضية مرتبطة بمشروع فلاحي في المنطقة. وستبلغ الحملة ذروتها في جلسة محكمة الاستئناف المرتقبة بعد غد الجمعة 27 ديسمبر الجاري، من خلال حضور مكثف للموظفين والنقابيين في الجلسة الاستئنافية المقرر انعقادها بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بدءًا من الساعة الثالثة زوالًا.
وأفادت مصادر نقابية، بأن الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تهدف من خلال هذا الحضور المكثف إلى إبراز التضامن مع الموظفين المتابعين قضائيًا، الذين تعرضوا لأحكام وصفوها بأنها “مجحفة” وتفتقر إلى الأدلة الكافية.
وتتعلق القضية باتهام خمسة موظفين بسوء تدبير مشروع غرس أشجار الزيتون الذي كان جزءًا من مخطط المغرب الأخضر، والذي، حسب التقارير الرسمية، تم تسليمه بنسبة نجاح بلغت 97%.
وأكدت النقابة في بلاغ سابق لها، أن الأضرار التي لحقت بالأشجار وقعت بعد تسليم الأراضي للتعاونيات الفلاحية، ما يجعل المسؤولية تقع على عاتق المستفيدين وليس الموظفين. كما طالبت النقابة وزارة الفلاحة بتحمل مسؤوليتها في هذا الملف، وضمان حماية قانونية للموظفين في المستقبل.
ويذكر أن هذه القضية أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط النقابية والحقوقية، حيث تعتبر النقابات هذه الأحكام سابقة خطيرة قد تساهم في خلق بيئة قضائية غير مستقرة للعاملين في القطاع الفلاحي.
وتعود القضية إلى اتفاقية شراكة تم توقيعها عام 2012 بين المديرية الإقليمية للفلاحة وعدة تعاونيات فلاحية في إقليم بنسليمان، بهدف غرس أشجار الزيتون على أراضٍ فلاحية. ورغم تحقيق المشروع لنجاح ملحوظ في بدايته، إلا أن شكايات ظهرت بعد أربع سنوات، مما أدى إلى فتح تحقيقات قضائية اتهمت الموظفين بالإهمال وسوء التدبير. وقد أثار الحكم الابتدائي ردود فعل قوية من النقابات التي اعتبرت أن القضية تمثل استهدافًا غير مبرر للموظفين في القطاع.
وكانت المحكمة قد أدانت الموظفين الخمسة بالحبس لمدة عامين ، ما أثار موجة من الغضب في الأوساط النقابية والحقوقية. ورغم اعتراضات النقابة التي أكدت براءة الموظفين، إلا أن الأحكام القضائية تم تأييدها في المرحلة الابتدائية. وتنتظر الأوساط الفلاحية والنقابية بفارغ الصبر الجلسة المقبلة لمحكمة الاستئناف، آملين أن تتمكن من مراجعة الأحكام وإعادة الاعتبار للموظفين المدانين.







