أعلن المغرب عن مقترحات لإصلاح مدونة الأسرة، تشمل بشكل خاص زواج القاصرات والميراث، لكنها، وفق مقال في الموضوع نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية، لم تستجب بالكامل لتطلعات المدافعين عن حقوق المرأة في تحقيق المساواة. ولتصبح هذه المقترحات نافذة، يجب أن تمر عبر المسار التشريعي، الذي لم يتم تحديد جدول زمني له بعد.
من بين الإصلاحات الرئيسية التي قدمها وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بعد عامين من المشاورات، وفق ذات الصحيفة، مراجعة الاستثناءات التي تسمح بزواج القاصرات، وتوسيع حقوق المرأة في ما يتعلق بالوصاية وحضانة الأطفال.
إلا أن هذه المقترحات، حسب “لوموند” دائما، ما زالت بعيدة عن تلبية مطالب الحركات النسوية، التي تطالب منذ فترة طويلة بمنع زواج القاصرات بشكل كامل، وحظر تعدد الزوجات، وتحقيق المساواة في الميراث.
سيظل السن القانوني للزواج محددًا بـ18 عامًا، لكن الاستثناءات التي يمنحها القضاة للسماح بزواج القاصرات ستصبح ممكنة اعتبارًا من سن 17 عامًا بدلاً من 15 عامًا حاليًا، وفقًا لعبد اللطيف وهبي.
بالإضافة إلى ذلك، ستُصبح الوصاية على الأطفال، التي كانت تُمنح تلقائيًا للأب، مشتركة بين الزوجين حتى بعد الطلاق. وأوضح الوزير أن الأم لن تخسر حضانة أطفالها إذا تزوجت مرة أخرى.
وفيما يتعلق بمسألة ميراث النساء – اللواتي يحصلن حاليًا على نصف ما يرثه الرجال – تم اقتراح بديل يسمح بالتبرعات دون قيود للوريثات، حتى القاصرات، بحسب ما أعلنه أحمد التوفيق، وزير الشؤون الإسلامية.
أما بالنسبة لتعدد الزوجات، الذي يحده النص الحالي مع السماح استثناءً بإمكانيته، فسيكون من الضروري الحصول على موافقة الزوجة وإدراج ذلك في بنود عقد الزواج.
وكان الملك محمد السادس قد أطلق في عام 2022 عملية إصلاح جديدة لمدونة الأسرة، حيث عملت لجنة على هذه المراجعة لمدة ستة أشهر وقدمت مقترحاتها في مارس الماضي.
وبعد ذلك، أحال الملك هذه المقترحات إلى المجلس الأعلى للعلماء، الهيئة التي تحتكر إصدار الفتاوى ويرأسها الملك، لمناقشة المقترحات التي تمس النصوص الدينية.
وكان الملك محمد السادس تبنى في عام 2004 مدونة للأسرة منحت المزيد من الحقوق للنساء، لكن النص اعتُبر غير كافٍ من قبل المدافعين عن حقوق المرأة.
(عن صحيفة “لوموند”)







