احتضن المركب الثقافي OCP بالجديدة، أمس الخميس، النسخة الأولى من الندوة الوطنية التي نظمتها فريق مشروع “تقدم 2024” تحت شعار: “الاقتصاد الأخضر، الفعالية الطاقية والتنمية المستدامة: ما الدروس المستفادة للنموذج المغربي؟”.
في ظل التحديات المناخية العالمية المتزايدة، يسعى المغرب لترسيخ مكانته كقائد في مجال الطاقات المتجددة والفعالية الطاقية. وجاءت هذه الندوة لتعزيز هذه الدينامية من خلال تسليط الضوء على الاستراتيجيات الوطنية والدروس المستفادة من التجارب الدولية.
شهد البرنامج تنوعًا في الأنشطة والمناقشات، حيث تم تنظيم ورشات قدم خلالها خبراء تحليلات حول استدامة البيئة والابتكارات التكنولوجية في المجال الطاقي. ناقش المشاركون حلولًا عملية لتسريع تبني الممارسات البيئية في قطاعات مثل الزراعة والصناعة والخدمات. كما أفسحت المجال لتبادل الأفكار بين مختلف الفاعلين لتحديد العقبات والفرص في مسار التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور ياسين بودي، منسق مشروع “تقدم 2024″، أن “المغرب اختار خيارات طموحة في مجال الاستدامة، لكن التحدي الأكبر يكمن في تنفيذها بفعالية. تهدف هذه الندوة إلى تعزيز التنسيق بين جميع الأطراف وإغناء النقاش حول أولويات نموذجنا الوطني”.
وقد اختتمت الندوة أشغالها بمجموعة من التوصيات التي ستساهم في صياغة رؤية شاملة للتنمية المستدامة بالمغرب، أبرزها تعزيز السياسات الضريبية التحفيزية للشركات التي تتبنى التقنيات الخضراء، تسريع تنفيذ برامج التدريب والتوعية بالممارسات الصديقة للبيئة، إلى جانب إنشاء شراكات بين القطاعين العام والخاص لتمويل البنية التحتية المستدامة.
وقد تميزت الندوة بتأكيدها على أهمية الاقتصاد الأخضر والفعالية الطاقية كركيزتين أساسيتين للنموذج التنموي المغربي.







