أسابيع قليلة بعد صدور التقرير السنوي حول “مؤشر الحكامة الجيدة لعام 2024″، وتحديدًا في شهر غشت الفائت، والذي أظهر تراجع المغرب بثمانية مراكز ليحتل المركز السبعين من أصل 113 دولة شملها التصنيف، وجهت النائبة البرلمانية لطيفة أعبوث عن الفريق الحركي سؤالًا كتابيًا إلى الأمانة العامة للحكومة، تساءلت فيه عن أسباب هذا التراجع في تصنيف المملكة، خصوصًا في مؤشر “قوة القوانين والسياسات”، الذي شهد تراجعًا بـ11 مركزًا.
ويعكس هذا المؤشر، الذي يُعدّ أحد المؤشرات الفرعية للمؤشر العام، جودة التشريع والسياسات العامة ومدى استجابتها لاحتياجات المجتمع، فضلاً عن قدرة الحكومة على تنفيذ هذه السياسات بشكل فعال.
وأشارت أعبوث إلى أن العديد من مشاريع القوانين التي تمت إحالتها إلى المؤسسة التشريعية أثارت نقاشات وجدالات، بل وصلت إلى حد الاحتجاجات من قبل الفئات المستهدفة، مما يهدد استقرار النظام القانوني في البلاد.
واعتبرت النائبة أن هذا التراجع في مؤشر “قوة القوانين” يعكس خللاً في قدرة الحكومة على صياغة وتنفيذ تشريعات تضمن الأمن القانوني، الذي يُعدّ عنصرًا أساسيًا في استقرار الدولة سياسيًا، اجتماعيًا، واقتصاديًا.
وفي سؤالها، دعت النائبة إلى تقديم توضيحات حول الأسباب الكامنة وراء هذا التراجع، مشيرة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات لتدارك الوضع وتحسين جودة التشريع في البلاد. كما طالبت بمراعاة العنصرين الأساسيين في صياغة القوانين: المضمون والشكل، مع احترام القواعد المنهجية لضمان شرعية ودستورية التشريعات.
يُذكر أن مؤشر “الحكامة الجيدة” يقيم الحكومات استنادًا إلى سبعة مؤشرات فرعية، وتُعدّ نتائج هذا المؤشر مرجعًا لتحديد المجالات التي تحتاج إلى تحسين، مما يفرض على الحكومة العمل على تعزيز جودة التشريع لضمان استقرار الدولة وتحقيق تطلعات المواطنين.
وكان المغرب قد سجل تراجعا تراجع المغرب في تصنيف “مؤشر الحكامة الجيدة لسنة 2024” الصادر عن “معهد تشاندلر للحكامة”، حيث حل في المركز 70 من أصل 113 دولة، متراجعًا بثمانية مراكز عن العام الماضي.
وعلى صعيد المؤشرات الفرعية، تراجع المغرب في معظمها، حيث حل في المركز 45 عالميًا في القيادة والرؤية المستقبلية، والمركز 72 في قوة القوانين والسياسات، و85 في قوة المؤسسات، كما تراجع إلى المركز 58 في الحكامة المالية، و62 في جاذبية السوق، و67 في النفوذ العالمي والسمعة، و77 في تطوير جودة حياة المواطنين.







