كشفت مصادر مطلعة لـ “نيشان” أن سبب إعفاء مصطفى مازي، محافظ الأملاك العقارية بطنجة، بعد أقل من سنة على تعيينه، يعود إلى صراعات حادة بين أقطاب وتيارات داخل الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية.
ووفقًا لمصادر نقابية، فإن “مازي لم تسجل عليه أي اختلالات أو أخطاء، بل معروف بمهنيته وتفانيه في عمله، لكنه ذهب ضحية كونه من المحسوبين على تيار هشام بلخير، المفتش العام للمحافظة العقارية، وهو ما جعله في قلب معركة “كسر عظام” مع تيار آخر محسوب على محمد الحيان، الكاتب العام للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، الذي أصبح نفوذه متناميا داخل الوكالة، بعد أن عمر في منصبه طويلا، وهو الذي استفاد من التمديد لست فترات، رغم تجاوزه سن التقاعد بأكثر من عشر سنوات.
وحسب ما أفادت به مصادر من داخل الوكالة، فإن الصراع بين الأجنحة تجاوز حدود الاختلاف المهني ليصل إلى تصفية حسابات شخصية داخل المؤسسة. وأوضحت المصادر أن هناك سباقا محمومًا بين المسؤولين الكبار لتعزيز نفوذهم عبر الدفع بمديرين موالين لهم، في مقابل محاولات مضادة لتحجيم هذا النفوذ.
وتضيف المصادر أن مصطفى مازي، الذي تم إعفاؤه، كان قد تسلم منصبه في سياق تغيير مدير المحافظة السابق بعد تقارير اعتُبرت “سلبية” حول أدائه، غير أن وجوده في المنصب، بحسب المطلعين، كان دائمًا محط انتقاد من تيار الكاتب العام الذي لم يتوقف عن إثارة نقاط ضعف إدارته والضغط من أجل تغييره.
ووفقًا للمصادر، فإن الهدف من هذه التحركات هو إحكام السيطرة على مواقع القرار الجهوية في الوكالة التي تلعب دورًا أساسيًا في تنشيط الاستثمار المحلي وتدبير الملفات العقارية الكبرى.
معركة “كسر عظام” وراء الإطاحة بمدير المحافظة العقارية في طنجة







