عبرت جمعية أكال للدفاع عن أراضي الأجداد، عن استيائها الشديد من المستجدات المتعلقة بتصاميم إعادة الهيكلة لبعض دواوير جماعة سيدي بيبي، معتبرة أن هذه التصاميم تفرض شروطًا ومعايير تقنية “تعجيزية” على الساكنة دون مراعاة لواقعهم المعيشي وظروفهم الخاصة.
واعتبر المكتب التنفيذي للجمعية في بلاغ توصل به نيشان، أن هذه التصاميم قد تضر بشكل كبير بالساكنة، حيث تشمل مشاريع تدمير منازل قديمة مشيدة لعقود من الزمن بسبب إنشاء مناطق خضراء، مواقف، وطرق بمساحات واسعة، ما سيؤدي إلى هدم عدد كبير من المنازل وتهديد حياة السكان. كما تم تضمين مشاريع لإنشاء ساحات ومدارات كبيرة لم يتم التخطيط لها بناءً على احتياجات الساكنة بل استنادًا إلى معايير تقنية فرضتها “الوكالة الحضرية”، التي لم تأخذ في الحسبان ظروف المنطقة الخاصة.
واستنكر البلاغ عدم احترام المجلس الجماعي لجماعة سيدي بيبي، الذي اتهمه بـ”الركوع والخنوع” وعدم اتخاذه أي إجراء لمنع هذه التصاميم، معتبرًا أن هذا النهج يتنافى مع دوره في الدفاع عن حقوق الساكنة والمساهمة في رسم مستقبلها التنموي.
وأكد البلاغ أن المجالس الجماعية المنتخبة يجب أن تسعى لضمان مصالح المواطنين، وليس الانصياع لما يُملى عليها، حيث كان من المفترض أن يكون المجلس شريكًا أساسيًا في هذا المسار القانوني.
وفي ختام البلاغ، دعت جمعية أكال كافة الجهات المتدخلة، بما في ذلك سلطات الوصاية، إلى تحمل مسؤولياتها تجاه ما سيترتب على هذه التصاميم من أضرار إنسانية ومادية على الساكنة. كما أكدت الجمعية أن هذه السياسات لن تؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان والفراغ التنموي في المنطقة، محملة المسؤولية للجميع عن هذا الوضع الذي لم ينصف المواطن.







