أقرت دورية لوزير الداخلية، وجهها عبد الوافي لفتيت إلى ولاة الجهات وعمال الأقاليم، بوجود فوضى يعيشها قطاع الطاكسيات، في ظل “استمرار بعض المظاهر والممارسات غير المقبولة والمخالفة للقوانين والقرارات التنظيمية المعمول بها”.
الدورية لم تقتصر على رصد الجوانب الإشكالية في تدبير القطاع، بل دعت إلى مواكبة ودعم المبادرات الهادفة لتوفير خدمات الحجز المسبق أو الفوري لسيارات الأجرة باعتماد شبابيك الحجز ومراكز النداء والمنصات الرقمية وتطبيقات الهاتف النقال.
دورية وزير الداخلية، التي تزامن تداولها مع حادث مطاردة مجموعة من أصحاب الطاكسيات لسائق يمتهن النقل بالتطبيقات الإلكترونية، أشارت إلى مجموعة من التجاوزات، من قبيل الاستمرار في تشغيل عدد من المركبات المتهالكة وعدم احترام عدد من سيارات الأجرة للمواصفات التقنية والعلامات المميزة والامتناع عن تقديم خدمة النقل لبعض الاتجاهات والانتقائية في نقل الزبناء والتعامل غير اللائق معهم في بعض الأحيان.
وشملت هذه المخالفات والتجاوزات، التي رصدتها الدورية، عدم الالتزام بالتسعيرة المحددة وباستعمال العداد، وعدم الاهتمام بالهندام، ما يؤثر سلبا على جودة الخدمات المقدمة ويخلف انطباعا سلبيا لدى المستعملين، معتبرة أن هذا الأمر يدفع عددا متزايدا منهم إلى العزوف عن استعمال سيارات الأجرة واللجوء اضطراريا إلى وسائل نقل بديلة من قبيل السيارات الخصوصية وبعض خدمات النقل غير المرخصة أو غير المهنية، مع ما يترتب عن ذلك من تداعيات سلبية وإضرار بمصالح مهنيي القطاع.
دورية وزير الداخلية نبهت إلى إلزامية إشهار التعريفة المحددة للنقل بواسطة سيارات الأجرة بالمحطات والأماكن المخصصة لوقوف سيارات الأجرة وداخل سيارات الأجرة بصنفيها الأول والثاني والحرص على احترام التسعيرة المحددة.
وشدد لفتيت على استعمال العداد في الحالات المنصوص عليها والمراقبة التقنية الدورية للعدادات وعلى ضبط وزجر المخالفات المتعلقة بالزيادات غير المشروعة في أسعار خدمات سيارات الأجرة طبقا للقوانين والأنظمة المعمول بها.
من جانب آخر، طالب وزير الداخلية الولاة والعمال بتسهيل عملية تقديم شكايات وملاحظات مستعملي سيارات الأجرة من خلال اعتماد أرقام هاتفية وعناوين إلكترونية توضع رهن إشارتهم والحرص على المعالجة الناجعة للشكايات المقدمة من قبل المصالح التابعة.







