وسط تحذيرات متواصلة من المهنيين حول تدهور الثروة البحرية، طرحت النائبة البرلمانية حياة لعرايش سؤالًا برلمانيًا بشأن تفشي ظاهرة الصيد عبر الغطس غير المرخص، التي تهدد بشكل متزايد القطاع البحري التقليدي في المغرب.
وأشارت النائبة عن فريق المعارضة الاتحادية في سؤالها إلى أن ممارسات الصيد غير القانونية عبر الغطس وأساليب الصيد المدمرة تسهم في استنزاف المخزونات السمكية، مما يؤدي إلى تدهور البيئة البحرية. كما لفتت إلى أن بعض الأنواع البحرية مثل الأخطبوط والحبار تتعرض لانخفاض ملحوظ في أعدادها، ما يفاقم الأزمة التي يعاني منها القطاع.
وتعكس الظاهرة استياءً متزايدًا في صفوف مهنيي الصيد التقليدي، الذين يدقون ناقوس الخطر بشأن استمرار هذه الأنشطة غير المرخصة، مطالبين الحكومة بتطبيق إجراءات أكثر صرامة لضمان حماية البيئة البحرية وتحقيق استدامة قطاع الصيد التقليدي الذي يعد مصدر رزق لآلاف الأسر في مختلف المناطق.
وفي هذا السياق، طالبت النائبة حياة لعرايش من “زكية الدريوش” كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري توضيح الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لمكافحة ظاهرة الصيد عبر الغطس غير المرخص، التي باتت تهدد استمرارية النشاط البحري في بعض المناطق المغربية.
ويأتي هذا السؤال البرلماني في وقت تتزايد المخاوف من تداعيات هذه الأنشطة غير القانونية على القطاع البحري، حيث سبق للائتلاف من أجل حماية الموارد البحرية الحية أن نبه إلى المخاطر التي تهدد المخزون السمكي، داعيًا إلى تكثيف عمليات المراقبة والتدقيق وإحصاء مراكب الصيد بمختلف الموانئ من أجل تفعيل التزامات المغرب في مجال المحافظة على الموارد الحية.
وأفاد الائتلاف بأن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات منعت الصيف الماضي صيد الأخطبوط في سواحل جهة الداخلة وادي الذهب، غير أن الجمعيات المهنية للصيادين اعتبرت أن الراحة البيولوجية “ليست حلاً”، بعدما أكد المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري أن المخزون السمكي في المنطقة يقترب من النفاد.”







