رغم تأكيد وزارة الصحة في أكثر من مناسبة على توفيرها مروحيات للإسعاف الجوي بهدف فك العزلة عن المناطق النائية، إلا أن الواقع لا يزال يكشف عن معاناة يومية لسكان هذه المناطق. حوادث مؤلمة كحادثة السيدة الحامل بدوار تكوخت تسلط الضوء على الفجوة الكبيرة بين التصريحات الرسمية والواقع الميداني.
في هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية جوهرة بوسجادة عن فريق الأصالة والمعاصرة، سؤالاً كتابياً إلى “أمين التهراوي” وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تساءلت فيه عن الإجراءات المتخذة من طرف الوزارة لتخفيف معاناة النساء الحوامل وأطفالهن في المناطق الجبلية والنائية بجهة بني ملال خنيفرة.
ووفقاً للسؤال، فإن العديد من المناطق في هذه الجهة تعيش أوضاعاً معيشية واجتماعية صعبة بسبب الانخفاض الحاد في درجات الحرارة وغياب المسالك والطرق الجبلية الوعرة، ما يجعل الوصول إلى المراكز الصحية والمستشفيات تحدياً كبيراً، خصوصاً بالنسبة للنساء الحوامل والأطفال حديثي الولادة، الذين يعدون من أكثر الفئات تأثراً بهذه الظروف.
بوسجادة أكدت على أن تقديم الرعاية الصحية للنساء الحوامل أثناء الوضع، وكذلك توفير وسائل نقلهن إلى المستشفيات، يعد من أكبر التحديات التي تواجهها هذه المناطق. وتساءلت عن خطة الوزارة للتعامل مع الحالات الصحية الطارئة في ظل هذه الظروف المناخية القاسية، مطالبة بتدابير عملية لتسهيل ولوج النساء الحوامل وأطفالهن إلى المراكز الصحية في هذه المناطق النائية.
وكانت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على عهد الوزير خالد ايت الطالب، قد أعلنت نهاية عام 2023، عن إبرام صفقة بقيمة 30 مليون درهم مع شركة Air Ocean Maroc لتوفير خدمات الإسعاف والنقل الطبي بالطائرة ضمن خدمة المساعدة الطبية الطارئة (SAMU)، إلا أن الحوادث المؤلمة في المناطق الجبلية، مثل زلزال الحوز ومعاناة الحوامل في أعالي جبال الأطلس، كشفت عن استمرار الفجوة بين الإعلان عن هذه المشاريع وتنفيذها الفعلي على أرض الواقع.







