وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “لارازون” الإسبانية، أبدت المغرب اهتمامًا بشراء 32 طائرة مقاتلة من طراز “إف-35″، التي تعتبر من بين الطائرات الحربية الأكثر تقدمًا في العالم، وذلك بعد إعلان الجزائر عن نيتها الحصول على طائرات “سو-57” الروسية من الجيل الخامس.
وذكرت الصحيفة أن المغرب يسعى للحصول على هذه الطائرة المتطورة بعد موافقة كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، مما قد يجعل المملكة أول دولة إفريقية وعربية تمتلك طائرة “إف-35”. وتشير التقديرات إلى أن الصفقة ستكلف حوالي 17 مليار دولار للحصول على 32 وحدة من هذه الطائرات التي تُنتجها شركة “لوكهيد مارتن” الأمريكية.
وأضاف التقرير أن الأخبار الأولية حول هذه الصفقة ظهرت في أواخر نوفمبر الماضي، مما يعزز احتمالية أن تصبح المغرب الدولة الرائدة في القارة الإفريقية في مجال الطيران الحربي المتطور. ويأتي هذا التوجه في وقت تعزز فيه الجزائر قدراتها العسكرية، حيث طلبت الحصول على طائرات “سو-57” الروسية، وهي من الجيل الخامس أيضًا. الجدير بالذكر أن القوات الجوية الجزائرية تمتلك بالفعل مجموعة متنوعة من الطائرات السوفيتية والروسية، مثل “ميغ-29” و”سو-24″، بالإضافة إلى “سو-30 إم كيه إيه”، كما تمتلك غواصات روسية ضمن ترسانتها البحرية.
وتعتقد الصحيفة أن امتلاك المغرب لطائرات “إف-35” قد يسهم في تعزيز شراكته الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وفي الوقت نفسه تحقيق توازن عسكري في منطقة شمال إفريقيا. ومع ذلك، حذرت الصحيفة من أن هذه الخطوة قد تواجه عقبات جيوسياسية معقدة، في ظل التوازنات الدقيقة في المنطقة.
وقالت الصحيفة إنه إذا تم إضفاء الطابع الرسمي على عملية الشراء وقبلها الرئيس الأمريكي المنتخب حينها بمجرد وصوله إلى السلطة، فإن ذلك سيكون بمثابة علامة فارقة في تاريخ الطيران العسكري الإفريقي وإعادة ضبط محتملة لتوازن القوى في البحر الأبيض المتوسط. وأضافت أن هذه الخطوة ستكون لها آثار جيوسياسية كبيرة وقد تؤثر بشكل كبير على التوازن العسكري مع إسبانيا.







