تعقد المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، اليوم الاثنين، أولى جلساتها للنظر في الطلب الذي تقدم به عامل عمالة عين السبع – الحي المحمدي، بشأن عزل رئيس مقاطعة عين السبع، يوسف لحسينية، المنتمي إلى حزب الحركة الشعبية.
وجاء طلب العزل بعد رفض رئيس المقاطعة إدراج نقطة تتعلق بملتمس إقالته في جدول أعمال الدورة العادية لمجلس المقاطعة التي كانت مقررة في الثاني من يناير الجاري.
وشهدت الفترة الأخيرة تطورات متسارعة في هذا الملف، حيث تصاعدت حدة الانقسامات بين أعضاء المجلس، خاصة بعد أن قاطع الأعضاء المنتمون إلى أحزاب التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، الاستقلال، التقدم والاشتراكية، الاتحاد الدستوري، والحركة الشعبية الجلسة التي دعا إليها رئيس المقاطعة.
في المقابل، وجد يوسف لحسينية نفسه وحيدًا أمام قاعة فارغة، باستثناء السلطات المحلية وبعض المواطنين، ليضطر إلى تأجيل الجلسة إلى يوم الأربعاء المقبل.
وتعكس هذه التوترات تصاعد الاحتقان داخل مجلس المقاطعة، حيث يعمل الأعضاء المعارضون على حشد الدعم لعزل الرئيس الحالي. وقد عقدت الأغلبية الجديدة، التي تضم 22 عضوًا من مختلف الأحزاب السياسية، اجتماعًا في فيلا خاصة بعيدًا عن مقر المقاطعة، في خطوة اعتبرها البعض بمثابة إعلان صريح بعدم رغبتهم في استمرار لحسينية في منصبه.
ورغم محاولات الرئيس الحركي التمسك بمنصبه، فإن المطالب باقالته تتزايد، في حين يرى المتابعون أن عزل رئيس المقاطعة أصبح مسألة وقت فقط، بالنظر إلى تنامي الضغوط الداخلية والخارجية التي يتعرض لها.
وكان 18عضوا من أصل 24 عضوا المكونين لمجلس مقاطعة عين السبع، قد وضعوا شهر دجنبر الفائت، ملتمسا لمطالبة الرئيس بتقديم استقالته من أجل إدراجه بدورة يناير .
وحسب العريضة التي وقعها أعضاء المجلس، فإن هذا الملتمس يستند إلى المادة 70 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بتنظيم عمل الجماعات الترابية، والتي تنص على أنه بعد انقضاء السنة الثالثة من مدة انتداب المجلس، يحق لثلثي الأعضاء المزاولين لمهامهم تقديم ملتمس يطالبون فيه الرئيس بتقديم استقالته.







