مع انتهاء عام 2024، يواجه القطاع الزراعي في قرطبة العام الجديد بتحديات مشابهة جدًا لتلك التي واجهها في السنوات الأخيرة.
وأجمع ممثلو المنظمات الزراعية الذين استطلعت آراؤهم وكالة “إيفي” على أن مسألة المياه ستظل على رأس جدول أعمال المزارعين ومربي الماشية خلال الأشهر المقبلة.
صحيح أن الوضع الحالي أفضل مما كان عليه في بداية العام الماضي، لكن انخفاض معدلات الأمطار المسجلة في شهري نونبر ودجنبر أعاد القلق إلى النشاط الزراعي.
كما أن أسعار بعض المحاصيل، مثل زيت الزيتون، والأمراض التي تصيب الماشية تثير القلق أيضًا في بداية هذا العام بالنسبة للقطاع الزراعي في قرطبة.
تشير الإحصاءات إلى أن العام الماضي شهد عودة الأمطار إلى المنطقة بعد عدة سنوات متتالية من الجفاف، وقد تحسنت مستويات احتياطات المياه بشكل ملحوظ بفضل كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت في الربيع الماضي وبداية الخريف.
ووفقًا للأرقام الرسمية الصادرة عن هيئة إدارة المياه لحوض نهر الوادي الكبير، بلغت نسبة المياه في خزانات قرطبة في 31 دجنبر مكعب، 32٪ من سعتها الإجمالية.
هذا الرقم يمثل ضعف النسبة التي كانت موجودة قبل 12 شهرًا فقط، حيث لم تتجاوز حينها 15٪.
على الرغم من هذا التحسن، يسود القلق في الأوساط الزراعية بسبب ندرة الأمطار خلال الشهرين الأخيرين من عام 2024.
ففي دجنبر، على وجه الخصوص، سجلت قرطبة 2.4 لترًا فقط لكل متر مربع، وهو رقم منخفض جدًا بالنسبة لهذا الوقت من العام.
وأشار فرناندو أديل، رئيس جمعية المزارعين “أساجا” في قرطبة، إلى أن “الوضع يرجع إلى الجفاف بعد الأمطار التي هطلت في بداية الخريف، والتي لم تكن كافية لملء الخزانات بالكامل”.
وأوضح أن هناك قلقًا كبيرًا بين المزارعين، حيث إن عدم تحسن معدلات الأمطار في الأشهر المقبلة سيتركهم في حالة عدم يقين بشأن كميات المياه التي ستكون متاحة لهم.
ويعتمد المزارعون في ضيعاتهم على ري حوالي 125 ألف هكتار من الأراضي، خاصة في موسم الصيف.
وانتقد فرناندو أديل الإدارات الحكومية لعدم تنفيذها أي مشاريع جديدة تتعلق بجمع المياه أو تخزينها.
وفي ذات السياق، أعرب رافائيل سانشيز دي بويرتا، المسؤول الأول في اتحاد التعاونيات الزراعية في قرطبة، عن قلقه، مشيرًا إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجهه القطاع الزراعي هذا العام هو نقص الموارد المائية.
وأضاف: “نأمل في هطول الأمطار قريبًا لنحصل على محاصيل جيدة، مما يتيح لنا تحقيق أسعار أفضل للمنتجين وتحسين أوضاعهم”.
ولفت بشكل خاص إلى قطاع تربية الماشية، موضحًا أن هذا القطاع يعتمد على المياه لتقليل الاعتماد على الأعلاف في تغذية الحيوانات، مما يؤثر بشكل مباشر على أرباح المربين بسبب ارتفاع تكلفتها.
(عن وكالة “إيفي”)







