تم إنقاذ مجموعة من الأشخاص ذوي الأصول المغاربية صباح يوم أول أمس الإثنين أثناء محاولتهم السباحة نحو جزيرة ليلى، وهي منطقة تحتلها إسبانيا تقع قبالة السواحل المغربية.
وقد أُطلق نداء استغاثة لتنبيه السلطات بوجودهم، مما دفع الدرك الملكي المغربي إلى إرسال دورية بحرية لإنقاذهم، وفق ما نشرته صحيفة “إل موندو” الإسبانية.
ووفقًا للمعلومات التي حصلت عليها ذات الصحيفة، فإن قيادة الحرس المدني الإسباني في سبتة تلقت بلاغًا في الساعة العاشرة صباحًا يفيد بوجود مهاجرين على صخور الجزيرة، رغم أن مصادر أخرى أكدت أن المهاجرين لم يصلوا فعليًا إلى الجزيرة.
الوضع القانوني للجزيرة يمنع احتلالها أو عبورها من قبل السلطات المغربية أو الإسبانية. يتم الحفاظ على هذا التوازن الدبلوماسي الحساس بين إسبانيا والمغرب لضمان “الوضع الراهن”، ما يمنع حدوث صراعات مباشرة كالذي وقع في عام 2002.
تخضع المياه المحيطة بجزيرة ليلى للسيطرة المغربية، كما توجد اتفاقيات ثنائية للتعاون في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية بين المغرب وإسبانيا.
وبموجب هذه الاتفاقيات، تقول ذات الصحيفة، يمكن لكل من قوارب الحرس المدني الإسباني ودوريات الدرك الملكي المغربي العمل في المياه الإقليمية للبلدين بهدف منع دخول المهاجرين غير النظاميين، خاصة لإنقاذ الأرواح لأولئك الذين يحاولون السباحة إلى إسبانيا.
كانت جزيرة ليلى محل توترات تاريخية بين البلدين، لا سيما بعد حادثة عام 2002، عندما أدى تواجد رمزي من قبل جنود مغاربة إلى أزمة دبلوماسية قصيرة أجبرت الحكومة الإسبانية بقيادة خوسيه ماريا أثنار على تدخل “مبالغ فيه” باستخدام قوات عسكرية خاصة لإجلاء الجنود المغاربة. منذ ذلك الحين، يعتمد التعامل مع المنطقة على الاحتواء المتبادل والتعاون غير الرسمي في حالات الطوارئ، كما حدث صباح أمس.
وفقًا للاتفاقية الموقعة في ذلك الوقت، تتحمل كل من إسبانيا والمغرب مسؤولية التدخل في مناطق نفوذهما لإنقاذ المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى جزيرة ليلى، ودعوتهم لمغادرة المنطقة في حال وصولهم إليها.
ويهدف التعاون بين البلدين إلى ضمان سلامة الأشخاص المعنيين واحترام الوضع القانوني الخاص بالجزيرة، الذي يمنع احتلالها أو التأثير عليها من قبل أي من الدولتين.
يجدر بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها مهاجرون الوصول إلى جزيرة ليلى. فقد تم تسجيل حوادث مماثلة على مر السنوات، من بينها حادثة في يونيو 2014 عندما دخلت القوات المغربية إلى الجزيرة لإيقاف 13 مهاجرًا كانوا قد تمكنوا من الوصول إليها.
وفي الحادث تم توقيف المهاجرين الثمانية بواسطة السلطات المغربية ونقلهم إلى الساحل المغربي. وتشير نفس المصادر إلى أنهم قفزوا إلى البحر من منطقة “بونتا ليونا” القريبة جدًا من موقع الجزيرة.
(عن صحيفة “إل موندو”)







