بعد شهرين من العمل المكثف، يستعد الفريق المغربي الذي تم إرساله إلى مقاطعة فالنسيا للمساهمة في أعمال التنظيف للعودة إلى بلاده حيث من المقرر أن يسافر بعد غد إلى المغرب.
وصل حوالي مئة عامل مغربي من مدن مثل طنجة، القنيطرة، الدار البيضاء، تطوان ومكناس إلى “ألفافار” (مقاطعة فالنسيا) خلال النصف الأول من نونبر مزودين بثلاثين شاحنة متخصصة في تنظيف شبكات الصرف الصحي، وبدؤوا مهمة التدخل في المناطق الأكثر تضررًا، المعروفة بـ “المنطقة الصفراء”.
وبعد تنظيف عشرات الكيلومترات من شبكات الصرف الصحي المسدودة بالطين الكثيف، انتقلوا لتنظيف أطنان من الطين التي غمرت مئات المرائب في مدن مثل بايوبورتا، بيكانيا، كاتاروخا، بنيتوسر، سيدافي، الجميزي، تشستي، تشيفا، أو الكوديا. وقد استفادت أكثر من 15 بلدة وحوالي 200 مرآب من مئات الساعات من العمل الشاق للمغاربة.
وصل الفريق المغربي إلى إسبانيا على متن عبٍارة من طنجة إلى موتريل، مكونا من 70 عاملًا و24 شاحنة مزودة بخزانات لشفط الطين. وبعد أيام، انضمت قافلة ثانية تضم 13 شاحنة و35 عاملًا إضافيًا، مما شكل أكبر عملية مساعدة دولية على الأراضي الإسبانية بعد الفيضانات.
وحسب مصادر صحفية محلية في فالنسية، فإن العمال المغاربة، رغم بعدهم عن عائلاتهم وديارهم، أظهروا دائمًا روحًا مرحة وحيوية، كما أبدوا تعاونا كبيرا مع الجيش الإسباني ووحدات أخرى، حيث ساعدوا في إزالة الطين باستخدام المياه المضغوطة لتتمكن الشاحنات المغربية من شفطه. أما الطين الأكثر كثافة الذي كان يحتاج إلى جهد يدوي، فقد تم نقله إلى حاويات خاصة بواسطة فرق مختلطة. هذه الجهود المشتركة ساهمت في حل المشكلات، مثل إصلاح خراطيم الشفط المسدودة.
العودة إلى الوطن بعد أداء الواجب
كان من المقرر أن تستمر المساعدة المغربية لمدة شهر، لكنها امتدت إلى شهرين بقرار من الملك محمد السادس. بعد يومين، سيعود العمال المغاربة إلى ديارهم بفخر الإنجاز، وهم يدركون أن هناك الكثير مما يجب فعله لاستعادة الحياة الطبيعية في المناطق المتضررة، حيث حظوا بتقدير السكان المحليين الذين لمسوا التزام المغرب تجاههم.







