عاد قرار وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، بإلحاق أطر الشباب والرياضة بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ليفتح باب النقاش حول مستقبل هذه الفئة، التي تعيش حالة من الغموض المهني إثر تغييرات هيكلية في الهندسة الحكومية ألغت وزارة الشباب والرياضة من التشكيلة الوزارية. هذا القرار أثار تساؤلات حول مصير حقوق الأطر الإدارية والمهنية، والتدابير اللازمة لتسوية أوضاعهم.
في هذا السياق، وجّه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير التربية الوطنية، مطالبًا بتوضيح التدابير المزمع اتخاذها لحل الإشكالات العالقة. وأشار حموني إلى استياء عدد من الأطر الذين راسلوا مؤسسة الوسيط للمطالبة بضمان الحفاظ على حقوقهم، خاصة التعويضات الجزافية التي كانوا يتقاضونها في إطار عملهم السابق بوزارة الشباب والرياضة.
ورغم منح الأطر خيار الإدماج في النظام الأساسي لوزارة التربية الوطنية أو الاحتفاظ بوضعيتهم السابقة كمتصرفين أو محررين بين الوزارات، إلا أن تأخر تسوية الأوضاع خلق احتقانًا مهنيًا. كما أعرب الموظفون الذين اختاروا وضعهم رهن الإشارة لدى الشركة الوطنية لتدبير المنشآت الرياضية عن مخاوف بشأن استمرارية وظائفهم في ظل غياب رؤية واضحة حول مستقبلهم.
حموني، أثار أيضًا في سؤاله إشكالية الترقي المهني، مشيرًا إلى أن الامتحانات المهنية الحالية لا تأخذ بعين الاعتبار تخصصات خريجي المعهد الملكي لتكوين أطر الشبيبة والرياضة، مما يحد من فرصهم في الترقي الوظيفي.
وطالب فريق التقدم والاشتراكية الحكومة بإجراءات عاجلة لضمان حقوق هذه الفئة، سواء من خلال تسوية أوضاعهم الإدارية والمالية، أو عبر استمرار استفادتهم من حقوقهم المكتسبة، مع توفير رؤية واضحة لمستقبلهم المهني تضمن الاستقرار.
من جهتها، عبّرت تنسيقية “أطر الشباب الذين فرض عليهم الإلحاق بقطاع الرياضة” عن استيائها من تأخر معالجة ملفها المطلبي، خصوصًا في ما يتعلق بتسوية الوضعيات الإدارية واحترام تخصصاتهم المهنية (الشباب، حماية الطفولة، الإنعاش النسوي) أسوة بزملائهم في مؤسسات أخرى لم يشملها النقل. كما طالبت بتمكينهم من التعويضات الجزافية وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة لمعالجة الأخطاء الإدارية المرتكبة بحقهم.
وكان المهدي بنسعيد، قد أكد عام 2022 أمام مجلس المستشارين، أن قطاع الشباب نقل مصالح الموظفين إلى وزارة التربية الوطنية وفق قوانين الوظيفة العمومية، مع الاحتفاظ بوضعهم الأصلي وامتيازاتهم. وأوضح أن عدد الأطر المتأثرين يبلغ 220 موظفًا، مشيرًا إلى اتفاق بين الوزارتين لضمان حقوقهم.
كما أشار بنسعيد إلى بقاء بعض الموظفين ضمن مسؤولية قطاع الشباب، مع استمرار التنسيق مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لضمان استقرار الأطر المهنية وتسوية الإشكالات العالقة.







