أفادت مصادر مطلعة لـ “نيشان” أن عددًا من التنظيمات والجمعيات المعنية بحراس السيارات في الدار البيضاء تستعد للاحتجاج على قرار العمدة نبيلة الرميلي القاضي بتعليق إصدار وتجديد تصاريح حراسة السيارات في الأماكن العامة.
وأوضحت المصادر أن هذا القرار، الذي تم الإعلان عنه مؤخرًا بهدف تنظيم القطاع وتحسين الأمان والجمالية في المدينة، أثار ردود فعل غاضبة في صفوف العديد من حراس السيارات الذين يعتبرون هذه المهنة مصدر رزقهم الوحيد.
وأكدت المصادر أن نقابات لحراس السيارات، والتي ينصوي تحت لوائها عدد كبيرً من العاملين في هذا المجال، قد عقدت أمس الأربعاء واليوم الخميس، لقاءات تشاورية في مقراتها .
وأشارت إلى أن النقابات تسعى لتوحيد صفوفها ووضع خطة احتجاجية للرد على هذا القرار الذي اعتبرته مفاجئًا وغير مدروس، خاصة في ظل غياب حلول بديلة للعاملين في هذا القطاع غير الرسمي. وأكدت المصادر أن الحراس يشعرون بأنهم مستهدفون من هذا القرار الذي يضعهم في موقف صعب، في وقت يعانون فيه بالفعل من ظروف اقتصادية صعبة.
ويأتي هذا التحرك بعد أيام قليلة من إصدار العمدة الرميلي مذكرة إدارية، تهدف إلى وضع حد للاحتلال العشوائي للأماكن العامة وتنظيم ممارسات حراس السيارات الذين يفرضون رسومًا تعسفية على المواطنين، وهو ما سبب حالة من الاستياء في صفوف سكان المدينة. وبينما يرى البعض أن هذا القرار سيكون له تأثير إيجابي على المدينة من حيث تحسين النظام العام، إلا أن النقابات والجمعيات المعنية تؤكد أن هذا القرار سيزيد من معاناة العديد من الأسر التي تعتمد على هذا العمل غير الرسمي.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الخطوة ليست الأولى من نوعها في المغرب، حيث سبق وأن اتخذت مدن أخرى مثل طنجة والحسيمة تدابير مشابهة لتنظيم هذه الظاهرة، إلا أن الدار البيضاء تعد أكبر مدينة مغربية تواجه هذه الظاهرة بشكل مكثف.







