انتقد عزيز بنبراهيم، عضو مجلس جماعة سلا عن حزب العدالة والتنمية، التصويت على تفويت اختصاص تدبير المحجز البلدي لمؤسسة التعاون بين جماعات العاصمة.
وأعرب بنبراهيم، في مداخلته خلال الدورة، عن استغرابه من عدم تلقي المستشارين لأي تفسيرات أو شروحات حول هذا التفويت، مما جعل الأمر يبدو وكأن المطلوب من المستشارين هو التصويت فقط على النقطة دون فهم التفاصيل. وأكد أن هذا التصرف يعد ضربًا للديمقراطية في جوهرها.
وأشار بنبراهيم إلى أن تجربة تدبير المحجز البلدي في الولاية الجماعية السابقة كانت ناجحة، حيث تم تطبيق نظام الشباك الوحيد لأول مرة في المغرب. وأضاف أن التفريط في اختصاصات الجماعة يُعد أمرًا مؤذيًا للديمقراطية، داعيًا إلى ضرورة المحافظة على هذه الاختصاصات بدلاً من تفويتها لمؤسسة التعاون التي تعاني من نقص في الأطر رغم كبر حجم اختصاصاتها.
وقال: “من طلب هذه النقطة عليه أن يشرحها ويشرح أسباب النزول”، في إشارة إلى ولاية الرباط، منتقدًا السطو على اختصاصات الجماعات دون تعديل القوانين.
وتابع: “مؤسسة التعاون العاصمة لا تتوفر على موارد بشرية لكنها ستزحف على جميع الاختصاصات، مما يرجح قيامها بتفويضها”. وأضاف: “تقزيم اختصاصات الجماعة يتم دون موجب”، ليُردف “لا نستبعد إحداث شركة للتنمية المحلية للموظفين ليبقى رئيس الجماعة فالسما”.
وأشار بنبراهيم إلى تساؤلاته حول مصير المداخيل وبيع المحجوزات، قائلاً: “هل نسلم المحجز والجمل بما حمل؟”، مضيفًا أنه “من الصعب التصويت على نقطة لا نعرف عنها أي تفاصيل، لأن هذا أمر غير لائق”.
وفي سياق متصل، انتقد بنبراهيم السعي لتحويل هذه الاختصاصات لمؤسسة التعاون، مشيرًا إلى أنه من غير المعقول أن تضيف المؤسسة اختصاصًا جديدًا ثم تفوضه لجهة أخرى. كما شدد على مسؤولية الأغلبية في تقزيم اختصاصات الجماعة وضرورة أن يكون المجلس أكثر من مجرد “شكليات”.
من جانبه، أعلن عبد اللطيف سودو، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة سلا، عن تصويت الفريق بالرفض على النقطة المتعلقة بتفويت تدبير المحجز البلدي. وقال سودو في كلمته إن أعضاء المجلس لم يعبّروا عن أي مشاكل متعلقة بالمحجز البلدي، مما يثير التساؤلات حول سبب تفويته إلى جهة أخرى. وأضاف أن مؤسسة التعاون تقوم بدور كبير في مجالات متعددة، ولكن لا ينبغي أن تشمل اختصاصاتها تدبير المحجز البلدي.
وأكد سودو أن جماعة سلا تمتلك واحدًا من أفضل المحاجز في المغرب، وأنه يُدار بشكل جيد وفقًا لنظام الشباك الوحيد. وأشار إلى أن تفويت المحجز سيجعل وضع المواطنين في سلا أكثر تعقيدًا، خصوصًا مع غياب تحديد مكان المحجز الجديد، مما قد يضطر المواطنين إلى نقل سياراتهم إلى محاجز بعيدة مثل تلك الموجودة في الرباط أو تمارة، وهو أمر مكلف وغير مناسب.
وأوضح سودو أن هذا التفويت يأتي في وقت تشهد فيه الجماعة “ترحيل اختصاصات بالجملة”، مثل تدبير ملف الكلاب الضالة، مما يطرح تساؤلات حول ما سيبقى من اختصاصات للجماعة في ظل هذه التوجهات.







