لم تكد تهدأ الصراعات حول الخلافات السياسية في جماعة إمزورن بإقليم الحسيمة، حتى اشتعلت مجددًا على خلفية الطعون القضائية التي قد تعصف باستقرار المجلس، بعد أن تقدم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بطعن أمام المحكمة الإدارية بفاس، يطالب من خلاله بتجريد أربعة من مستشاريه في مجلس الجماعة من عضويتهم. هذا الطعن جاء كعقاب على تصويتهم ضد مرشح الحزب في انتخابات رئاسة الجماعة التي جرت في 30 نونبر المنصرم، إثر عزل رئيس الجماعة جمال موساوي.
وفي خطوة مشابهة، تقدم حزب الحركة الشعبية بدوره بطعن أمام نفس المحكمة ضد ثلاثة من مستشاريه الذين اختاروا التصويت لصالح مرشح الاتحاد الاشتراكي في تلك الانتخابات.
ويعكس هذا التصعيد الحزبي محاولة من الطرفين لمعاقبة أعضائهما الذين انحرفوا عن “الانضباط الحزبي” ودعموا مرشحين من خارج صفوفهم، في خطوة قد تثير الجدل باعتبارها شكلًا من أشكال “الترحال السياسي” غير المعلن.
في السياق ذاته، أكدت مصادر حزبية أن هذه الطعون تسعى إلى إعادة ترتيب الأوراق داخل المجلس، الذي شهد فوز مرشح حزب الحركة الشعبية بفارق ضئيل، بفضل الدعم الحاسم الذي قدمه مستشارو الاتحاد الاشتراكي. وكان لهذا الدعم دورًا محوريًا في تشكيل نتائج الانتخابات، مما أدى إلى صراع قوي بين الأحزاب على السيطرة على رئاسة الجماعة.
وفي حال قبول المحكمة لهذه الطعون، فإن ذلك سيؤدي إلى تغييرات جذرية في تركيبة مجلس جماعة إمزورن، خاصة أن بعض الأعضاء المطعون فيهم يشغلون مناصب استراتيجية داخل المكتب المسير. وإذا تم تجريدهم من عضويتهم، فإن ذلك سيؤدي إلى اختلالات جسيمة في التوازن السياسي للمجلس، مما يزيد من تعقيد الوضع.







