رغم مرور أكثر من عشر سنوات على تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين الجماعات القروية والمكتب الوطني للكهرباء في إطار مخطط الكهربة القروية الشاملة بإقليم طاطا، مازال العديد من السكان يواجهون اقتطاعات مالية شهرية تُضاف إلى فواتيرهم رغم أن جميع شروط هذه الاتفاقيات قد تم الوفاء بها منذ فترة طويلة.
هذه الاتفاقيات، التي أُبرمت خلال نهاية تسعينيات القرن الماضي وبداية العشرية الأولى من القرن الحالي، حددت شروط المساهمة المالية للأسر والجماعات المحلية، وكذلك الالتزامات المالية للمكتب الوطني للكهرباء. حيث تم الاتفاق على أن تساهم الأسر بمبلغ 40 درهماً شهرياً لمدة سبع سنوات، يُدفع عبر فواتير استهلاك الكهرباء، بينما تتحمل الجماعات المحلية حصة مالية وفق برمجة زمنية محددة، في حين يتكفل المكتب الوطني للكهرباء بتغطية المبالغ المتبقية.
ورغم تجاوز عدد المنخرطين في هذه الشبكة للحد الأدنى المتفق عليه منذ أكثر من عقد من الزمن، ما تزال الشركة الجهوية المتعددة الخدمات “سوس ماسة” التي حلّت محل المكتب الوطني للكرهرياء والماء، تواصل استخلاص المساهمات المالية من الأسر التي تم ربط منازلها بالكهرباء، وهي المساهمة التي كانت مقررة في الأصل لتغطية تكلفة الأعمال المتعلقة بشبكة الكهرباء في إطار الاتفاقيات.
في هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية عن “الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية”، النزهة اباكريم، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية “عبدالوافي لفتيت”، تساءلت فيه عن الأسباب التي أدت إلى استمرار هذه الاستخلاصات المالية على الرغم من استيفاء جميع الشروط، وما إذا كانت هذه الممارسات تتماشى مع القانون.
النزهة اباكريم أبدت أيضا، استغرابها من استمرار فرض هذه المساهمة على الأسر، رغم أن جميع الأطراف المعنية قد نفذت التزاماتها وفق الاتفاقات الأصلية. كما طالبت النزهة بتوضيح عدد اتفاقيات مخطط الكهربة القروية الشاملة التي تم إبرامها بإقليم طاطا، وكيفية تقييم المصالح التابعة للوزارة هناك لتنفيذ هذه الاتفاقيات على أرض الواقع.
إضافة إلى ذلك، تساءلت النزهة اباكريم عن الأسباب التي دفعت المكتب الوطني للكهرباء أو الشركة الجهوية سوس ماسة للاستمرار في استخلاص مساهمات المنخرطين رغم استيفاء الحد الأدنى من عددهم، وهو ما يعكس استمرار دفع الأسر لمبالغ مالية مقابل خدمات تم دفع مستحقاتها سابقًا. كما دعت النائبة ذاتها إلى تقييم مدى قانونية استمرار فرض هذه المساهمات على المنخرطين الجدد الذين تم ربط منازلهم بالشبكة الكهربائية في إطار المخطط المذكور.







