بعد حوالي أربعة أشهر على تعيينه كاتب دولة لدى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، دون إسناد أي اختصاصات له، صدر أخيرًا بالجريدة الرسمية قرار يحمل رقم 47.25، مؤرخ في فاتح رجب 1446 (2 يناير 2025)، بتوقيع الوزير يونس السكوري، يقضي بتفويض بعض الصلاحيات إلى هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل.
وجاء في المادة الأولى من القرار الذي اطلع عليه نيشان، أنه يُفوض إلى هشام صابري ممارسة عدد من الاختصاصات المسندة إلى السلطة الحكومية المكلفة بالتشغيل والشؤون الاجتماعية، بموجب المرسوم 2.14.280، مما يمنحه أخيرًا صلاحيات فعلية في تدبير شؤون القطاع بعد أشهر من الغموض.
ومن بين المهام التي جرى تفويضها لصابري، العمل على النهوض بالمفاوضات الجماعية بين الشركاء الاجتماعيين، والمساهمة في تسوية نزاعات الشغل، إضافة إلى النهوض بالبرامج الخاصة المتعلقة بالنوع الاجتماعي، ومحاربة تشغيل الأطفال، وتطوير الشراكات مع المجتمع المدني في هذه المجالات.
كما سيُعنى كاتب الدولة الجديد بالإسهام في تطبيق تشريع الشغل وتتبع الأنظمة الداخلية للمؤسسات الخاضعة لهذا التشريع، إلى جانب المشاركة في إعداد استراتيجية قطاع الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل، في مجال الشغل.
ولم يغلق القرار الباب أمام إمكانية تكليف صابري بمهام أخرى، حيث نص على أنه يمكن لوزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات إسناد اختصاصات إضافية إليه مستقبلاً، وفقًا لما تقتضيه الحاجة.
كما نصت المادة الثانية من القرار على أن المصالح التابعة للسلطة الحكومية المكلفة بالإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل، وعلى رأسها مديرية الشغل، مطالبة بتقديم الدعم اللازم لكاتب الدولة الجديد من أجل ممارسة الاختصاصات المفوضة إليه، وهو ما يعكس توجها نحو تعزيز دوره داخل الوزارة.
ويأتي هذا القرار بعد فترة من الجدل حول الوضعية غير الواضحة لهشام صابري، الذي ظل دون صلاحيات منذ تعيينه، ما أثار تساؤلات حول مآل منصبه داخل الوزارة. ومع هذا التفويض، يتوقع أن تتضح معالم دوره في تدبير الملفات المرتبطة بعالم الشغل، خاصة في ظل الأرقام القياسية للبطالة المعلن عنها أخيرا من المدوبية السامية للتخطيط.








