علم “نيشان” من مصدر موثوق داخل التحالف الحكومي أن الخلافات بين الأحزاب الثلاثة المكونة للأغلبية الحكومية، وهي حزب التجمع الوطني للأحرار، حزب الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال، قد بلغت مستوى جديدًا من الحدة، مع تصاعد التوترات حول تشكيل مكاتب الجماعات الترابية، مما يعكس انقسامات عميقة تهدد استقرار التحالف.
ووفق المصدر ذاته، فإن هذه الخلافات تفجرت بشكل أكبر بعد الخرجات الإعلامية الأخيرة لعدد من قيادات التحالف، التي وجهت انتقادات غير مباشرة لأداء الحكومة في ملفات حساسة كارتفاع معدلات البطالة وغلاء المعيشة. الصراع انتقل من التصريحات إلى الميدان، وتحديدًا في ملف رئاسة جماعة سبع عيون بإقليم الحاجب، بعد عزل أحمد الكور، الرئيس السابق المنتمي لحزب الاستقلال، بموجب حكم صادر عن المحكمة الإدارية الابتدائية بفاس في ديسمبر الماضي، بسبب صراعات وتوترات داخل المكتب المسير دامت لعدة أشهر.
ورغم التزام أحزاب التحالف الثلاثي، في إطار “قواعد التنسيق”، بدعم مرشح الحزب الذي كان يترأس الجماعة، شهدت عملية الترشيح انقسامًا حادًا بين الأحزاب الثلاثة. المصدر أكد أن حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يتوفر على 10 مقاعد في المجلس، رشح يوسف شردود لرئاسة الجماعة، في حين دفع حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يملك 5 مقاعد فقط، بعبد الحق الصبري كمرشح منافس، ما يتعارض مع مرشح حزب الاستقلال أحمد بوجنان، الذي يدعمه 15 عضوًا من المجلس.
هذا التطور، بحسب المصدر، يعكس بداية تفكك التحالف الحكومي، حيث يتعارض هذا السلوك مع الخطابات التي شددت خلالها قيادات الأحزاب الثلاثة عند تشكيل التحالف في عام 2021 على وحدة الصف وتماسك الأغلبية. الخلافات الحالية قد تؤدي إلى تأجيج الصراعات، ليس فقط على مستوى الجماعات الترابية، بل أيضًا داخل الحكومة، وهو الشيء الذي يؤكد بداية الضرب من تحت الحزام استعدادا لانتخابات 2026.







