تعتزم مجموعة “أونكوراد”، التي تعمل في القطاع الصحي الخاص بالمغرب، و المتخصصة في الوقاية وعلاج أنواع السرطانات استثمار 3.5 مليار درهم (ما يعادل حوالي 350 مليون دولار) لإطلاق 30 مستشفى جديداً في المملكة بحلول عام 2028، حسبما أعلن رضوان سملالي، الرئيس التنفيذي للمجموعة.
تأسست المجموعة عام 2000 وكانت متخصصة في علاج السرطان في البداية. اليوم، تدير المجموعة 7 مستشفيات في المدن الكبرى بالمغرب في تخصصات متنوعة، ويبلغ إجمالي عدد الأسرة أكثر من 400 سرير، مع توقعات بزيادة الطاقة الاستيعابية سبع مرات في غضون ثلاث سنوات.
يعاني القطاع الصحي في المغرب من نقص في عدد الأسرة والأطباء والممرضين، مما دفع البلاد لإطلاق برنامج التغطية الصحية الشاملة في 2021. وقد أدى هذا إلى زيادة الاستثمارات الخاصة في القطاع الصحي في السنوات الأخيرة، مع توقعات بزيادة الإقبال على الخدمات الصحية.
ستعتمد المجموعة في تمويل المستشفيات الجديدة على القروض البنكية وصناديق الاستثمار بالإضافة إلى التمويل الذاتي. وأوضح سملالي أن “الإدراج في البورصة خيار محتمل، لكنه ليس أولوية في الوقت الحالي، حيث تركز المجموعة على التوسع”.
القطاع الصحي في المغرب يسجل عوائد استثمارية تبلغ حوالي 24%، مما يجعله القطاع الأكثر ربحية في البلاد، وفقاً لتقرير الجمعية المغربية للمستثمرين في الرأسمال لعام 2023. وعلى الرغم من ذلك، فإن اتخاذ قرار بالإدراج في بورصة الدار البيضاء يتطلب تنظيمًا أكبر، تحسين الحوكمة، رقمنة العمليات، وتوسيع شبكة المستشفيات لتشمل كافة مناطق المملكة.
من بين المستثمرين في “أونكوراد” الصندوق الاستثماري الفرنسي “إس تي أو إي” (STOA)، الذي تم تحديثه من قبل صندوق الودائع والأمانات والوكالة الفرنسية للتنمية، إضافة إلى صندوق الإيداع والتدبير الحكومي في المغرب. كما تُخطط المجموعة لجمع تمويل جديد من مستثمرين في القطاع العقاري.
وفقاً لسملالي، فإن الاستثمارات الجديدة تهدف إلى معالجة التحديات الكبيرة التي تواجه قطاع الصحة في المغرب. وأضاف: “أصبح هذا القطاع من أولويات الدولة، ومع قرب تنظيم تظاهرات رياضية عالمية، يجب أن نكون جاهزين على كافة الأصعدة”. كما تدرس المجموعة التوسع في دول أخرى في القارة الإفريقية، رغم أن هذه المشاريع قد تتطلب وقتاً أطول بسبب التحديات القانونية والتشريعية في بعض البلدان.







