عبرت فعاليات مدنية وجمعوية بإقليم الحوز عن استغرابها الشديد من عدم تخصيص رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، وقتًا لزيارة متضرري الزلزال الذين لا يزالون يقيمون في الخيام، على هامش الزيارة التي قادته إلى المنطقة لتفقد مجموعة من المشاريع السوسيو-اجتماعية.
الفعاليات ذاتها، تساءلت أيضا عن الأهداف الحقيقية من وراء هاته الزيارة، التي اعتبرتها ذات طابع انتخابي لاسيما وأنها شملت فقط المناطق التي يترأس حزب الأحرار مجالسها الجماعية، بعيدًا عن الوفاء بالالتزامات الحكومية تجاه المتضررين الذين لا يزالون يعانون من قسوة البرد، رغم مرور أكثر من عام على الزلزال المدمر الذي ضرب منطقة الحوز في 8 سبتمبر 2023.
واعتبرت المصادر أن عدم برمجة زيارة لرئيس الحكومة لضحايا الزلزال رغم مرور هذه الفترة الطويلة يعد مؤشرًا على ضعف التفاعل الحكومي مع معاناة المواطنين في تلك المناطق، في وقت كانت الحكومة قد تعهدت فيه بتسريع إعادة الإعمار وتقديم الدعم الكامل للمتضررين.
وتابعت المصادر أن حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقوده أخنوش، قد أدرك حجم التأثير السلبي على سمعته نتيجة للتقاعس في الوفاء بتلك الوعود، خاصة مع تصاعد الانتقادات التي تواجه الحكومة من مختلف الأطياف الاجتماعية في المناطق المنكوبة.
ويُشار إلى أن الحكومة كانت قد أعلنت عن تخصيص ميزانيات ضخمة لإعادة إعمار المناطق المتضررة، إلا أن معاناة المواطنين لا تزال مستمرة، حيث يواجه العديد منهم صعوبة في الحصول على مساكن ملائمة وموارد كافية بعد مرور أكثر من عام على الكارثة.
وكان رئيس الحكومة عزيز أخنوش قد قام، أول أمس الجمعة، بزيارة لمجموعة من المناطق بإقليم الحوز لتفقد مجموعة من المشاريع السوسيو-اقتصادية المدرة للدخل.
وشملت زيارة رئيس الحكومة كلا من جماعتي أسني وتامصلوحت. وبدأ رئيس الحكومة الزيارة في جماعة أسني، التي لا يزال عدد من سكانها في دوار أسلدة يعيشون في الخيام، فيما تعرض متضررون من “دوار لعرب” لعملية نصب من طرف مقاول في البناء، أخذ أموالهم ولم يفي بالتزاماته.







