تم اختيار بلدية “روكيتاس دي مار” كمقر لمركز جديد للإيواء المؤقت للمهاجرين غير الشرعيين، وفقًا لما أكده نائب مندوب الحكومة في ألميريا، خوسيه ماريا مارتين، نهاية الأسبوع الجاري.
وينضاف هذا المركز الرابع إلى شبكة تديرها جهات إنسانية مثل اللجنة الإسبانية لمساعدة اللاجئين المسؤولة عن تشغيل الفندق المُجهز في “روكيتاس”.
تعمل بالفعل ثلاثة مراكز أخرى في إقليم ألميريا ضمن برنامج الرعاية الإنسانية التابع لوزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة: فندق “أنداركس” في أجوادولسي، فندق “أليغريا” في إل تويو، و”إخيدو هوتيل” في إل إخيدو.
وأوضح مارتين أن هذه المراكز تُعد مقرات مؤقتة يتم تفعيلها في مواقع مختلفة بإسبانيا استجابةً لاحتياجات تدفقات الهجرة.
وأشاد نائب المندوب بجهود المنظمات الإنسانية مشددا على أن هذا النظام ضروري لتقديم الدعم للأشخاص الفارين من نزاعات مثل تلك الموجودة في مالي ودول أخرى. ومع ذلك، تفيد البيانات بأن الغالبية العظمى من الوافدين هم شباب ذكور.
ورغم أن مارتين أقر بأن معظم المهاجرين غير الشرعيين يصلون عبر سواحل جزر الكناري، إلا أنه أوضح أن نقلهم إلى إسبانيا يساعد في تخفيف الضغط على موارد الأرخبيل. وفي هذا السياق، أصبحت الفنادق التي تحولت إلى مراكز إيواء أداة رئيسية ضمن الاستراتيجية الوطنية لإدارة ظاهرة الهجرة.
وأكد نائب المندوب أن هذه الشبكة لا تقتصر فقط على تقديم المساعدة الفورية، بل تشمل أيضًا الدعم في الإجراءات القانونية والرعاية الاجتماعية، مما يسهل للأفراد بدء عملية الاندماج أو تسوية أوضاعهم القانونية في إسبانيا. وتُعد هذه المبادرة استجابة مؤقتة وتضامنية للتحديات الإنسانية التي تفرضها الهجرات الحديثة.
وخلق استقبال المهاجرين في فنادق مصنفة (بعضها من فئة أربع نجوم) جدلا سياسيا كبيرا في إسبانيا بعد أن اعتبر نواب يمينيون عن حزب “فوكس” أن هذه المبادرة ترفع من درجة الجذب لدى المرشحين للهجرة في دول المنشأ، حيث سيزيد الطلب على الهجرة حين يرى شباب هذه الدول المرشحين للهجرة زملاءهم الذين نجحوا في الوصول إلى إسبانيا ينزلون في فنادق فخمة بمسابح وقاعات رياضة وقاعة تدليك.
وبرز هذا الجدل عندما تم إيواء 360 مهاجرا مرحّلا من جزر الكناري الأسبوع الماضي في فندق “أوه نايس كالدونيا”، وهو منشأة من فئة أربع نجوم تقع في منطقة “بيناهافيس” بمدينة إيستيبونا.
ويوفر الفندق إقامة مؤقتة تشمل مسبحًا، صالة رياضية، مطعمًا، وغرفًا مجهزة بجميع وسائل الراحة مثل تكييف الهواء، شبكة الأنترنت مجانية، وحمامات خاصة. وأوضحت السلطات أن المهاجرين سيبقون في الفندق مؤقتًا حتى يتم تحديد أماكن إعادة توطينهم في مناطق مختلفة لم تحدد بعد.
(عن وكالة “اوروبا بريس”)







