تستمر حالة الاحتقان في أوساط الشغيلة الصحية بعمالة المضيق الفنيدق مع إعلان المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة تنظيم احتجاجات على مدار شهر فبراير، تنديدا بما وصفه بـ”التدبير العشوائي للمسؤولين الإقليميين والمحليين للقطاع الصحي”، وما نتج عنه من “تدهور خطير في الخدمات الصحية”.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تجاهل الجهات المعنية للنداءات المتكررة بشأن الوضع “الكارثي” الذي تعيشه المنظومة الصحية بالمنطقة.
وعبّر المكتب النقابي عن سخطه إزاء استمرار انهيار المنظومة الصحية، محذرا من “انفجار وشيك” نتيجة تردي الخدمات الصحية وانعدام الاستجابة من طرف المسؤولين المحليين والإقليميين وحتى المركزيين.
في هذا السياق، تم الإعلان عن برنامج احتجاجي يتضمن اعتصامات متتالية بمختلف المرافق الصحية، أبرزها مصحة “النهار” بمرتيل ومستشفى “الحسن الثاني” بالفنيدق. كما يشمل اعتصامات تمتد من 5 فبراير إلى 26 فبراير 2025، موزعة بين المندوبية الإقليمية والمستشفيات المحلية، مع ارتداء الشارات السوداء أثناء العمل، في إشارة إلى حالة الحداد التي يعيشها القطاع الصحي في المنطقة.
واعتبر المكتب -في بيان اطلع عليه “نيشان”- هذه الخطوة ضرورة ملحة للدفاع عن حقوق المواطنين في الولوج إلى الخدمات الصحية، وكذلك للدفاع عن الشغيلة الصحية التي تواجه أوضاعاً متردية. وبحسب المكتب الإقليمي، فإن الوضع الصحي بعمالة المضيق الفنيدق يقف على حافة الهاوية، حيث حذّر في بيانه من انهيار تام للمنظومة الصحية، مطالبا بمحاسبة المسؤولين الإقليميين والمحليين الذين تسببوا في تفاقم الأوضاع.
وفي ظل هذا التصعيد، يبرز غياب الحكومة كعامل رئيسي في تعقيد الأزمة، حيث لم تُسجل أي تفاعلات جدية أو مبادرات ملموسة للتعامل مع مطالب الشغيلة الصحية، وفق الجامعة الوطنية للصحة. ويُنظر إلى هذا الصمت الحكومي على أنه “استهتار” بحقوق العاملين في القطاع، و”ضرب لحق المواطنين” في خدمات صحية متقدمة.







