قدرت منظمة الأمم المتحدة للسياحة قيمة الفرص الاستثمارية في قطاع السياحة المغربي بأكثر من مليار دولار بحلول نهاية العقد الجاري، مع استعداد البلاد لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030. هذه الفرص تشمل حوالي 229 مشروعاً في مجالات الفنادق، المنتزهات، المشاريع الترفيهية، والبنية التحتية للمؤتمرات، حسب ما أفادت به ناتاليا بايونا، المديرة التنفيذية للمنظمة، خلال مؤتمر دولي في مراكش.
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للسياحة عن توقيع اتفاقية مع وزارة السياحة المغربية لإنشاء أول مكتب لها في القارة الأفريقية. المكتب، الذي سيكون مقره في المغرب، يهدف إلى تعزيز الترويج للسياحة الأفريقية، ودعم الابتكار والاستثمار في القطاع السياحي في القارة، بحسب وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور.
في العام الماضي، استقبل المغرب 17.4 مليون سائح بزيادة 20% عن العام السابق، متفوقاً على مصر ليصبح الوجهة السياحية الأولى في أفريقيا. تساهم السياحة في المغرب بنحو 7% من الناتج المحلي الإجمالي، حيث بلغ إجمالي إيرادات القطاع أكثر من 11 مليار دولار العام الماضي.
لتلبية احتياجات السياح والمشجعين أثناء كأس العالم 2030، يحتاج المغرب إلى إضافة 43 ألف سرير فندقي. وتُعتبر التوقعات الاقتصادية الإيجابية في البلاد، بالإضافة إلى قدرتها على التحكم في التضخم، عوامل تجعلها وجهة جذابة للاستثمارات والسياح على حد سواء.
يتوقع المغرب استقبال 26 مليون سائح بنهاية العقد، بدعم من استضافة المونديال بالتعاون مع البرتغال وإسبانيا. القطاع السياحي يُعد من أكبر القطاعات المساهمة في الاقتصاد المغربي، حيث يوفر أكثر من 800 ألف فرصة عمل ويجذب استثمارات سنوية بنحو 8 مليارات درهم (800 مليون دولار).
القطاع السياحي في المغرب يحتل المرتبة الثالثة في جذب الاستثمارات الأجنبية بعد الصناعة والعقار. المملكة تستفيد من موقعها الجغرافي الاستراتيجي، ثقافتها الغنية، والبنية التحتية المتطورة، فضلاً عن الدعم الحكومي الموجه لتحفيز الاستثمارات.
في السنوات الأخيرة، حصل قطاع السياحة على دعم حكومي كبير، حيث تم تخصيص ملياري درهم لمواجهة آثار جائحة كورونا. كما تم اعتماد خطة جديدة للقطاع من 2023 إلى 2026، بميزانية تقدر بـ6.1 مليار درهم، تهدف إلى خلق أكثر من 200 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة.







