انتقدت البرلمانية فاطمة التامني الصمت الحكومي تجاه الغلاء المتفاقم الذي يستنزف جيوب المغاربة، رغم رصد مليارات الدراهم كدعم والإعلان عن عدد من الإعفاءات الضريبية والجمركية لصالح المستوردين والمنتجين.
ونبهت التامني، في سؤال كتابي موجه إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إلى تجاهل الحكومة لغلاء أسعار اللحوم الحمراء والدجاج، مؤكدة أن المواطن المغربي أصبح عرضة لارتفاعات غير مسبوقة في أسعار اللحوم البيضاء والحمراء، وذلك على مقربة من شهر رمضان، حيث يزداد الإقبال على هذه المواد.
وتابعت بأن الارتفاع الملحوظ والصاروخي في أسعار الأسماك، بما فيها السردين، في الأحياء الشعبية بالمغرب، يشكل عبئًا مضاعفًا ومزيدًا من ضرب القدرة الشرائية للمواطنين. حيث تجاوز سعر السردين ثلاثين درهمًا للكيلوغرام، بينما تشهد أسعار باقي أنواع الأسماك ارتفاعًا جنونيًا، حيث تجاوز بعضها مئة وخمسين درهمًا.
وقالت إن هذا الارتفاع الحاد في الأسعار أدى إلى احتجاجات من قبل المواطنين الذين يعانون بالفعل من صعوبات اقتصادية، متسائلة عن الطريقة التي ستتعامل بها الوزارة مع هذه الزيادات المتتالية التي تغذي الاحتقان الاجتماعي، بالنظر لاستمرار غلاء المعيشة وتفاقم أوضاع شرائح واسعة من المغاربة.
كما أشارت إلى الغلاء الذي امتد إلى أسعار الدجاج، بعد أن بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج الحي ثلاثين درهمًا، مما دفع المواطنين إلى الاعتماد على الخضروات فقط، رغم ارتفاع أسعارها أيضًا.
وفيما يتعلق باللحوم الحمراء، قالت التامني إنها أصبحت خارج طاقة المستهلك المغربي، حيث تتراوح أسعارها بين مئة وعشرين ومئة وخمسين درهمًا للكيلوغرام الواحد، مع مؤشرات قوية تدل على احتمال ارتفاعها مجددًا، على الرغم من التسهيلات الجمركية التي استفادت منها لوبيات الاستيراد دون أن ينعكس ذلك إيجابيًا على المواطنين، الذين لم يلاحظوا أي انخفاض في أسعار اللحوم التي بقيت في ارتفاع مستمر.
ودعت التامني إلى كشف الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها للحد من هذا الارتفاع المهول في أسعار السمك والدجاج واللحوم الحمراء، والعمل على حماية القدرة الشرائية للمواطنين، ومراقبة الأسواق، والتأكد من انعكاس التسهيلات الحكومية على جيوب المواطنين، بدل استفادة اللوبيات فقط.







