يواجه احمد البواري وزير الفلاحة ضغوطا متزايدة من مهنيي القطاع الفلاحي، الذين يطالبون بعقد اجتماع عاجل لمتابعة تنفيذ الالتزامات العالقة، وسط حالة من الاستياء من التأخر في تفعيل الاتفاقات المبرمة سابقا.
وعبّر العاملون في مختلف المؤسسات الفلاحية عن قلقهم من استمرار المماطلة في الاستجابة لمطالبهم، خصوصا ما يتعلق بتحسين ظروف الشغل والرفع من الأجور، في وقت يواجه فيه الفلاحون الصغار صعوبات متزايدة بسبب الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وفي هذا السياق، قرر المكتب الجهوي للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية بجهة الرباط سلا القنيطرة تنظيم وقفة احتجاجية في السادس من فبراير المقبل، احتجاجا على تردي أوضاع العاملين وتجاهل مطالبهم.
كما جدد العاملون بالمكتب الوطني للسلامة الصحية والمكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي دعوتهم إلى الإفراج عن الأنظمة الأساسية للمؤسسات العمومية، في خطوة تعكس حجم التوتر بين المهنيين والوزارة.
وتأتي هذه الدعوات في سياق بيان أصدرته الكتابة التنفيذية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، دعت فيه إلى ضرورة عقد لقاء مستعجل مع وزير الفلاحة من أجل تسريع تنزيل الاتفاقات الموقعة في 20 فبراير و2 أبريل 2024، والتي لا تزال عالقة رغم الوعود المتكررة. كما عبّر البيان عن استياء واسع من استمرار تهميش مطالب الشغيلة، محذرًا من تبعات تجاهل هذه الملفات على استقرار القطاع.
وإلى جانب المطالب المرتبطة بتحسين الأوضاع المهنية، انتقد البيان استمرار التضييق على الفلاحين الذين يدافعون عن أراضيهم ومصادر رزقهم، مستنكرا متابعة عدد من فلاحي تعاونية الليمونية والشهادة في مشرع بقصيري، ومطالبا بإطلاق سراح الفلاح المعتقل عزيز محيمح وإسقاط المتابعات عن باقي الفلاحين.
كما شدد على ضرورة تفعيل مخرجات لقاء 13 دجنبر 2024 حول أوضاع عمال الموقف في اشتوكة أيت باها، خاصة فيما يتعلق بتسوية الأجور والحماية الاجتماعية وتحسين ظروف نقل العمال.
وفي ظل هذه التوترات، دعت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي إلى التصعيد النضالي لمواجهة ما وصفته بـ”مناورات الحكومة والباطرونا” التي تهدف إلى فرض قانون يحدّ من حق الإضراب، محذرة من أي مساس بمكتسبات الطبقة العاملة تحت ذريعة إصلاح أنظمة التقاعد وإدماج صندوقي CNSS وCNOPS.
كما دعت الحكومة إلى توفير دعم عاجل للفلاحين الصغار، الذين يواجهون خطر الإفلاس بسبب غلاء المعيشة وارتفاع أسعار المدخلات الفلاحية.







