لم يمنع اجتماع الأغلبية، الذي احتضنه مقر حزب الأصالة والمعاصرة، أحزاب التحالف الثلاثي من مواصلة التسخينات الانتخابية. فبعد حزبي الأحرار و”البام”، جاء دور حزب الاستقلال الذي أعلن من مدينة العيون قدرته على قيادة حكومة 2026.
وترأس نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، اليوم الجمعة، بمدينة العيون، الدورة العادية الموسعة للمجلس الإقليمي للحزب، تحت شعار “تعبئة شاملة لحزب الاستقلال من أجل الوطن والمواطن”، بحضور مولاي حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية للحزب، إلى جانب برلمانيي ورؤساء الجماعات الاستقلاليين ومنتخبات ومنتخبي ومناضلات ومناضلي الحزب بإقليم العيون.
في كلمته الافتتاحية، أكد ولد الرشيد أن الحزب قادر على تصدر انتخابات 2026، بعدما حصد نتائج مشرفة بتصدره النتائج على مستوى جهة العيون – الساقية الحمراء، داعيا بذلك للرفع من منسوب التعبئة والاصطفاف خلف الأخ الأمين العام الأستاذ نزار بركة.
من جهته، نوه نزار بركة بالانخراط الدائم لمناضلات ومناضلي الحزب، مستعرضا النتائج الإيجابية التي حققها الحزب خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة، “والتي بقدر ما تدعو للفخر، تدعو أيضا للانخراط بشكل أقوى، وهي نتائج مكنت كفاءات حزب الاستقلال من تسجيل حضور قوي على الصعيد المؤسساتي، من خلال تدبير وزارات وازنة، من قبيل وزارة التجهيز والماء، الصناعة والتجارة، التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وكذا النقل واللوجستيك، فضلا عن رئاسة الأخ سيدي محمد ولد الرشيد لمجلس المستشارين”.
وعرج لأمين العام للحديث عن أهداف استراتيجية عديدة وبرامج ومبادرات واعدة، في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، التي بلغت نسبة تنزيله 90%، كما في إطار تنزيل البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال، والذي يشكل محورا هاما ضمن البرنامج الحكومي، مما يعكس التزام الحزب بوعوده ويرسخ مصداقية نضاله من أجل بناء مغرب الغد، الذي ينادي به جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
ولعل من أبرز المكاسب التي عرفتها أقاليمنا الجنوبية، يضيف بركة، إطلاق الطريق المزدوجة ما بين تيزنيت والعيون وما بين العيون والداخلة، والتي جرى توسيعها تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، من أجل تعزيز الزخم التنموي والرواج الاقتصادي والتجاري، لتصبح بذلك 1100 كلم جاهزة لمواكبة محركات النمو الاقتصادي.
ولتعزيز النمو بالأقاليم الجنوبية للمملكة، أبرز الأمين العام أهمية استثمار المملكة في الطاقات المتجددة، والتي تعد جوهر توقيع اتفاقية شراكة بين المغرب والجارة الشقيقة موريتانيا من أجل ربط الداخلة بنواديبو، لخلق تنمية مشتركة إقليمية، خاصة وأن جهة العيون – الساقية الحمراء يعول عليها بشكل أكبر في إنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونياك قصد التصدير.
كما أن جهة العيون – الساقية الحمراء ستعرف نهضة اقتصادية كبرى عبر توسيع مختلف موانئها، وذلك للاستثمار الأمثل في الثروة السمكية وخلق فرص شغل للشباب، مع تقوية البعد الصناعي والنقل الجوي، حيث تعكف بلادنا على مضاعفة أسطول الخطوط الملكية المغربية بـ 4 مرات لتصل لـ 200 طائرة، مع استقدام المقاولات الخاصة للرفع من الرحلات الداخلية، وإنجاح رهان السياحة الداخلية في وجهات متعددة، وجعل العيون كما باقي مدن أقاليمنا الجنوبية محجا سياحيا.
وبالنظر لتوالي سنوات الجفاف ببلادنا، فقد توقف الأخ نزار بركة عند جملة من المشاريع والأوراش الكبرى التي تعمل عليها الحكومة، تطبيقا للتوجيهات الملكية السامية، لاحتواء آثار الجفاف، خاصة بالأقاليم الجنوبية، حيث جرى في هذا الإطار توقيع اتفاقية شراكة لإنجاز خمس بحيرات تلية من أجل توريد الماشية بمختلف جماعات إقليم السمارة، ضمن أشغال اجتماع المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي للساقية الحمراء ووادي الذهب – دورة 2024.
وأشار الأخ نزار بركة إلى أن وزارة التجهيز والماء تسهر على تسريع وتيرة مواصلة أشغال إعادة بناء سد الساقية الحمراء، والذي كان موضوع زيارة تفقدية أجراها اليوم، بعدما بلغت نسبة تقدم الأشغال بالسد 75%، على أساس انتهاء الأشغال بشكل رسمي مطلع سنة 2026.
وتنضاف لهذه المشاريع، برامج أخرى تعنى بمعالجة المياه العادمة من أجل استثمارها في سقي المساحات الخضراء بمدينة العيون، فضلا عن إنجاز محطات تحلية مياه البحر، واستثمار 19 مليون درهم لحماية مدينة العيون من الفيضانات، وتطعيم الفرشة المائية وتعميم الوعي بين المواطنات والمواطنين بضرورة الاقتصاد في استعمال الماء وتبني السلوك الحسن.
ودعا الأمين العام مناضلات ومناضلي حزب الاستقلال، خاصة الشباب منهم، إلى الانخراط في مختلف برامج الحزب خلال سنة 2025، وهي السنة التي برمجها الحزب لتكون سنة للتطوع وللشباب، عملا على تمكينهم من الانفتاح على تدبير الشأن العام وتولي المسؤولية، وأخذ زمام المبادرة كقوة اقتراحية تغني رصيد الحزب.
بعد اجتماع الأغلبية.. الاستقلال يعلن قدرته على قيادة حكومة 2026







