احتجاجًا على ما وصفته بتعطيل الحكومة للحوار الاجتماعي، وإصرارها على تمرير مشاريع قوانين تمس بمكتسبات الشغيلة وحقوقها النقابية، وجهت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل دعوة لخوض إضراب وطني عام يوم الأربعاء 5 فبراير 2025.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية عقب ما اعتبرته النقابة تجاهلًا حكوميًا لالتزاماتها المتضمنة في اتفاقي 30 أبريل 2022 و30 أبريل 2024، وعدم الوفاء بتعهداتها في ما يخص تحسين الأجور وظروف العمل. كما نددت الكونفدرالية بتفاقم غلاء المعيشة، واستمرار تآكل القدرة الشرائية للعمال والأجراء، في ظل موجة ارتفاع الأسعار واتساع رقعة الفقر والهشاشة الاجتماعية.
وفي ذات السياق، عبرت الكونفدرالية عن رفضها القاطع لمشروع دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، معتبرة أن هذه الخطوة ستؤثر سلبًا على حقوق المؤمنين وتهدد مكتسباتهم الصحية. كما حذرت من التداعيات المحتملة لمشروع إصلاح أنظمة التقاعد، والذي ترى فيه مساسًا بحقوق الأجراء والمتقاعدين دون إشراك حقيقي للفاعلين النقابيين في صياغة الإصلاح.
ولم يفت النقابة التنديد بما وصفته بالهجوم الممنهج على الحريات النقابية، من خلال التضييق على العمل النقابي، والطرد التعسفي، ومنع الحق في الإضراب، وهو ما تجلى في مضي الحكومة قدمًا في تمرير مشروع القانون التنظيمي للإضراب، رغم ما يتضمنه من مقتضيات وصفتها الكونفدرالية بالتكبيلية والمخالفة للدستور والمواثيق الدولية.
وبناءً على ذلك، دعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل جميع العمال وعموم الجماهير الشعبية إلى الانخراط القوي والفعال في هذا الإضراب الوطني العام، معتبرة إياه محطة نضالية للدفاع عن الحقوق المكتسبة والتصدي لما وصفته بسياسات التراجع الاجتماعي والاقتصادي التي تنتهجها الحكومة.







