أكد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أن الدعوة لإجراء انتخابات سابقة لأوانها، وكذلك استقالة رئيس الحكومة، سيكونان في مصلحة البلاد. جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال الملتقى الجهوي للهيئات المجالية بجهة الدار البيضاء سطات، يوم الأحد 2 فبراير 2024، حيث انتقد الحكومة بشكل لاذع، مشيراً إلى أن شعارها الحالي هو الفساد وتضارب المصالح.
وأوضح بووانو أن رئيس الحكومة قد نقل الفساد إلى مجالات جديدة، من بينها الدعم الذي طلبه لصالح شركته في صفقة تحلية مياه الدار البيضاء، مشدداً على أن هذا التصرف يعد تجاوزاً للدستور وللأخلاقيات العامة. كما انتقد تعيينات الحكومة الأخيرة في المناصب العليا، مشيراً إلى أنها تتم على أساس المحسوبية والزبونية، ما يعكس غياب الشفافية والعدالة.
ووجه بووانو انتقادات شديدة لحكومة رئيس الحكومة، قائلاً إن الحكومة لا تفكر إلا في الانتخابات القادمة، محذراً من أن هذا التوجه قد يهدف للاستفادة من الأموال المخصصة للدعم، دون النظر إلى أولويات المواطنين. وتساءل قائلاً: “هل قامت الحكومة بإجراء استفتاء شعبي لمعرفة توجهات المواطنين الانتخابية، أم أن ما يهمها هو إعادة تكرار سيناريو الانتخابات المقبلة؟” مؤكداً أنه لا يمكن تكرار ما حدث في انتخابات 8 شتنبر 2021.
وفيما يتعلق بالإحصاء الذي تقوم به وزارة الفلاحة، أشار بووانو إلى أن الظروف المعلنة تشير إلى أن الحكومة تحاول استغلال هذا الإحصاء لمصلحتها الانتخابية، من خلال تأخير الدعم ليتم تزامنه مع موعد الانتخابات.
كما تناول بووانو قضايا أخرى تهم المواطنين، مثل غلاء الأسعار، حيث أشار إلى أن المستفيدين من استمرار هذا الغلاء هم “لوبيات الأزمات” وأرباب الاستيراد، الذين يحظون بحماية من الحكومة. ولفت في هذا السياق إلى مسؤولية رئيس الحكومة في قطاع المحروقات، حيث أظهرت التقارير إدانة لشركات القطاع.
وفيما يخص قطاع الصحة، أشار بووانو إلى تخصيص الدولة لمبلغ 950 مليار سنتيم لدعم الصحة، إلا أن هذه المخصصات تذهب بشكل رئيسي للقطاع الخاص، فيما يعاني أكثر من 8 ملايين مغربي من حرمانهم من التغطية الصحية الإجبارية.
كما تحدث بووانو عن مشاكل التعليم، مشيراً إلى أن “مدرسة الريادة” لا تحظى بأي أساس قانوني في القانون الإطار، إلى جانب أزمة البطالة التي وصلت إلى 13.7%، وفشل الحكومة في الوفاء بوعودها المتعلقة بتوفير فرص العمل وتحقيق الأرقام التي تحدثت عنها سابقاً.







